البهوتي
167
كشاف القناع
أتلف أو أحرق . ( ولوليه ) أي الميت ( أن يحامي عنه ) أي يدفع عنه من أراد قطع طرفه ونحوه بالأسهل فالأسهل ، كدفع الصائل . ( وإن آل ذلك إلى إتلاف المطالب ، فلا ضمان ) على الدافع ، كما في دفع الصائل . ( ومن أمكن غسله فدفن قبله ، لزم نبشه ) تداركا للواجب . ( و ) لزم ( تغسيله ) وتكفينه والصلاة عليه . ( وتقدم ) ذلك في الغسل ( ويحرم دفن اثنين فأكثر في قبر واحد ) ، لأنه ( ص ) : كان يدفن كل ميت في قبر . وعلى هذا استمر فعل الصحابة ومن بعدهم ، ( إلا لضرورة أو حاجة ) ككثرة الموتى وقلة من يدفنهم ، وخوف الفساد عليهم ، لقوله ( ص ) يوم أحد : ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد رواه النسائي ، وإذا دفن اثنين فأكثر في قبر واحد ، ف ( - إن شاء سوى بين رؤوسهم ، وإن شاء حفر قبرا طويلا ، وجعل رأس كل واحد ) من الموتى ( عند رجل الآخر ، أو ) عند ( وسطه كالدرج ، ويجعل رأس المفضول عند رجلي الفاضل . ويسن حجزه بينهما بتراب ) ، ليصير كل واحد ، كأنه في قبر منفرد . ( والتقديم إلى القبلة كالتقديم إلى الامام في الصلاة . فيسن ) أن يقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة في القبر ، لحديث هشام بن عامر قال : شكى إلي النبي ( ص ) كثرة الجراحات يوم أحد ، فقال : احفروا ووسعوا ، وأحسنوا ، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد ، وقدموا أكثرهم قرآنا رواه الترمذي ، وقال : حسن صحيح . ( وتقدم ) ذلك في ( صلاة الجماعة ) عند بيان موقف الإمام والمأموم . ( ولا ينبش قبر ميت باق ، لميت آخر ) أي يحرم ذلك ، لما فيه من هتك حرمته . ( ومتى علم ) أن الميت بلي وصار رميما . ( ومرادهم ) أي الأصحاب ( ظن أنه بلي ، وصار رميما ، جاز نبشه ، ودفن غيره فيه ) . أي القبر مكانه ، ويختلف ذلك باختلاف البلاد والهواء ، وهو في البلاد الحارة أسرع منه في الباردة . ( وإن شك في ذلك ) أي في أنه بلي وصار رميما ( رجع إلى قول أهل الخبرة ) أي المعرفة بذلك . ( فإن حفر فوجد فيها ) أي الأرض ( عظاما دفنها ) أي العظام ، أي أبقاها مكانها ، وأعاد التراب كما كان ، ولم يجز دفن ميت آخر عليه ، نصا ( وحفر في مكان آخر ) خال من الأموات . ( وإذا صار ) الميت ( رميما ، جازت الزراعة