البهوتي
147
كشاف القناع
من المسلمين والكفار ، ( واشتبه ) من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه ( كمسلم وكافر ) اشتبها ، ولو من غير اختلاط . ( صلى على الجميع ينوي ) الصلاة على ( من يصلي عليه ) ، منهم لان الصلاة على المسلمين واجبة ، ولا طريق إليها هنا إلا بالصلاة على الجميع . وصفة الصلاة عليهم : أن يصفهم بين يديه ويصلي عليهم دفعة واحدة ، ينوي بالصلاة المسلمين منهم ، لأن الصلاة على الكافر لا تجوز ، فلم يكن بد من ذلك ، ( بعد غسلهم وتكفينهم ) لأن الصلاة على الميت لا تصح إلا بعد غسله وتكفينه مع القدرة على ذلك . فوجب أن يغسلوا ويكفنوا كلهم ، سواء كان ذلك في دار الاسلام أو غيرها ، كثر المسلمون منهم أو قلوا . ( ودفنوا منفردين ) عن المسلمين والكفار كل واحد بمكان وحده ( إن أمكن ) ذلك لئلا يدفن مسلم مع كافر . ( وإلا ) أي وإن لم يمكن إفرادهم ( ف ) - إنهم يدفنون ( مع المسلمين ) احتراما لمن فيهم من المسلمين . ( وإن وجد ميت فلم يعلم أمسلم هو أم كافر ؟ ولم يتميز بعلامة من ختان وثياب وغير ذلك . فإن كان في دار إسلام غسل وصلي عليه . وإن كان في دار كفر لم يغسل ولم يصل عليه ) لأن الأصل أن من كان في دار فهو من أهلها ، يثبت له حكمهم ، ما لم يقم على خلافه دليل ، ولو مات من نعهده ذميا فشهد عدل أنه مات مسلما ، لم يحكم بشهادته في توريث قريبه المسلم ، وحكم بها في الصلاة عليه ، بناء على ثبوت هلال رمضان بواحد . ( وتباح الصلاة عليه ) أي الميت ( في مسجد ، إن أمن تلويثه ) . قال الآجري : السنة أن يصلى عليه فيه ، لقول عائشة : صلى النبي ( ص ) على سهل بن بيضاء في المسجد رواه مسلم . وصلي على أبي بكر وعمر فيه ، رواه سعيد ، ولأنها صلاة فلم تكره فيه كسائر الصلوات ، ( وإلا ) أي وإن لم يؤمن من تلويث المسجد ( حرم ) أن يصلى على الميت فيه ، خشية تنجيسه . ( وإن لم يحضره ) أي الميت ( غير نساء صلين عليه وجوبا ) لأن عائشة : أمرت أن تؤتى بأم سعد وكسائر الصلوات ، ولضرورة الخروج عن عهدة الفرض ، ويسقط بهن فرضها . والمراد بواحدة . وتسن لهن ( جماعة ) ، نص عليه . ( ويقدم منهن ) للإمامة ( من يقدم من الرجال ) فإن كان الميت أوصى لإحداهن قدمت على سائرهن ، وإلا فأمه ثم جدته ، ثم امرأة من عصباته القربى فالقربى ، ثم من أرحامه ، وإن كان فيهن قاضية أو والية قدمت لأن ولايتها وإن لم