البهوتي

148

كشاف القناع

تصح ، إلا أنه يسوغ فيها الاجتهاد ، فهي مزية ، ذكره ابن قندس عن الفصول . ( وتقف ) إمامتهن ( في صفهن كمكتوبة ) استحبابا ، ( وأما إذا صلى الرجال ) على الجنازة قبل النساء ( فإنهن يصلين فرادى ) في وجه ، قاله في المبدع ومقتضاه أن المقدم خلافه . ( وله ) أي المصلي ( بصلاة الجنازة قيراط ) من أجر ، ( وهو أمر معلوم عند الله ) تعالى ، وذكر ابن عقيل : أنه قيراط نسبته من أجر صاحب المصيبة . ( وله بتمام دفنها قيراط آخر ، بشرط أن يكون معها من الصلاة حتى تدفن ) لقوله ( ص ) : من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان . قيل : وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين . ولمسلم : أصغرهما مثل أحد . وفي حديث آخر : فكان معها حتى يصلي عليها ، ويفرغ من دفنها . وسئل أحمد عمن يذهب إلى مصلى الجنائز ، فيجلس فيه متصديا للصلاة على من يحضر من الجنائز . فقال : لا بأس . قال في الفروع : وكأنه يرى إذا تبعها من أهلها فهو أفضل . قال في حديث يحيى بن صعدة : وتبعها من أهلها ، يعني من صلى على جنازة فتبعها من أهلها فله قيراط . فصل : ( حمله ودفنه من فروض الكفاية وتقدم ، وكذا مؤنتهما ) أي مؤنة الحمل والدفن . فهي فرض كفاية ، إن لم يخلف شيئا ولم يكن له وارث . ولم يمكن الاخذ من بيت المال ، والمراد على من علم به من المسلمين . كباقي مؤن التجهيز . ( ولا يختص أن يكون الفاعل ) لحمل الميت ودفنه ، ( من أهل القربة ) أي مسلما ( فلهذا يسقط ) الحمل ( بكافر ) كالتكفين والدفن ، لعدم اعتبار النية لهما ، بخلاف الغسل والصلاة . ( ويكره أخذ الأجرة على ذلك ) أي الحمل والدفن ، لأنه يذهب