البهوتي
146
كشاف القناع
فلا تصلوا عليهم ) ، وذلك لأن النبي ( ص ) ترك الصلاة بأدق من هذا ، فأولى أن تترك الصلاة به . ولحديث ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : إن لكل أمة مجوسا ، وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ، فإن مرضوا فلا تعودوهم . وإن ماتوا فلا تشهدوهم رواه أحمد ، ويأتي قول المصنف وغيره في الشهادات . ويكفر مجتهدهم الداعية ، وغيره فاسق . ( وإن وجد بعض ميت تحقيقا ) أي يقينا أنه من ميت ، ( غير شعر وظفر وسن ، غسل وكفن ، وصلي عليه ، ودفن وجوبا ) لأن أبا أيوب صلى على رجل . قاله أحمد . وصلى عمر على عظام بالشام . وصلى أبو عبيدة على رؤوس بعد تغسيلها وتكفينها ، رواها عبد الله بن أحمد . وقال الشافعي : ألقى طائر يدا بمكة من وقعة الجمل عرفت بالخاتم . وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، فصلى عليها أهل مكة ، واستثنى الشعر والظفر والسن لأنه لا حياة فيها . ( ينوي ) بالصلاة ( ذلك البعض فقط ) أي دون الجملة . لأنها غير حاضرة بين يديه . ومحل وجوب الصلاة على ذلك البعض ( إن لم يكن صلى على جملته . وإلا ) بأن كان صلى على جملته ، ( سنت الصلاة ) على ذلك البعض ( ولم تجب ) لتقدم الصلاة على جملته ، وجعل الأكثر كالكل ( ثم إن وجد الباقي ) من الميت غسل وكفن وجوبا . و ( صلى عليه ودفن بجنبه ) أي جنب قبره أو في جانب القبر . ( ولم ينبش ) ما تقدم دفنه ، ليضاف إليه الباقي احتراما له ، ( ولا يصلى على ما بان ) أي انفصل ( من حي ، كيد سارق ونحوه ) كقاطع طريق وجان ، ومقطوع ظلما ما دام حيا ( ولا يجوز أن يدفن المسلم في مقبرة الكفار ، ولا بالعكس ) بأن يدفن الكافر في مقبرة المسلمين ، لما يأتي في أحكام الذمة من وجوب تمييزهم عنا . ( ولو جعلت مقبرة الكفار المندرسة مقبرة للمسلمين ) بعد نقل عظامها إن كانت ( جاز ) كجعلها مسجدا . ولعدم احترامهم ( فإن بقي عظم ) حربي ( دفن بموضع آخر وغيرها ) ، أي غير مقبرة الكفار الدفن فيه ( أولى إن أمكن ) تباعدا عن مواضع العذاب . و ( لا ) يجوز ( العكس ) بأن تجعل مقبرة المسلمين الدارسة مقبرة للكفار ، ولا نقل عظام المسلمين لتدفن بموضع آخر ، لاحترامها . ( وإن اختلط من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه ) بأن اختلط أموات