البهوتي
145
كشاف القناع
ونحوهما ) أي نحو أكيل السبع والمستحيل بإحراق كأكيل تمساح . ومستحيل بصيانة أو نحوها . ( ولا يسن للامام الأعظم ، و ) لا ل ( إمام كل قرية - وهو واليها في القضاء - الصلاة على غال ، وهو من كتم غنيمة أو بعضها ) لأنه ( ص ) امتنع من الصلاة على رجل من المسلمين . فقال : صلوا على صاحبكم ، فتغيرت وجوه القوم . فقال : إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتشنا متاعه فوجدنا فيه حرزا من حرز اليهود ، ما يساوي درهمين رواه الخمسة إلا الترمذي ، واحتج به أحمد . ( و ) لا على ( قاتل نفسه عمدا ) لما روى مسلم عن جابر بن سمرة : أن رجلا قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه وفي رواية للنسائي قال النبي ( ص ) : أما أنا فلا أصلي عليه والمشاقص جمع مشقص . قال في القاموس : والمشقص كمنبر : نصل عريض أو سهم فيه ذلك . والنصل الطويل أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش اه . فامتنع النبي ( ص ) من الصلاة على الغال ، وقاتل نفسه . وهو الامام وأمر غيره بالصلاة عليهما . وألحق به من ساواه في ذلك ، لأن ما ثبت في حقه ثبت في حق غيره ، ما لم يقم على اختصاصه به دليل . وأما تركه ( ص ) للصلاة على مدين لم يخلف وفاء ، فكان في ابتداء الاسلام ، ثم نسخ ، كما يأتي في الخصائص . ( ولو صلى ) الامام الأعظم أو قاضيه ( عليهما ) ، أي على الغال وقاتل نفسه عمدا . ( فلا بأس كبقية الناس ) لأن امتناعه من ذلك ردع وزجر ، لا لتحريمه . ( وإن ترك أئمة الدين الذين يقتدى بهم الصلاة على قاتل نفسه ، زجرا لغيره فهذا أحق ) ، لأن له شبها بما سبق وبإقامة الحدود ، ( ويصلى على كل عاص ، كسارق وشارب خمر ، ومقتول قصاصا ، أو حدا أو غيرهم ) . قال الامام : ما نعلم أنه ( ص ) ترك الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه . ( و ) يصلي الامام وغيره ( على مدين لم يخلف وفاء ) لما تقدم . ويأتي نسخ امتناعه ( ص ) منه ، ( ولا يغسل ) كل صاحب بدعة مكفرة ، ( ولا يصلى على كل صاحب بدعة مكفرة نصا . ولا يورث ويكون ماله فيئا ) كسائر المرتدين . ( قال ) الامام ( أحمد : الجهمية والرافضة لا يصلى عليهم . وقال : أهل البدع إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا