البهوتي

136

كشاف القناع

بصالح سلف المؤمنين ، واجعله في كفالة إبراهيم . وقه برحمتك عذاب الجحيم ) ، لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعا : السقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة . وفي لفظ : بالعافية والرحمة ، رواهما أحمد . وإنما لم يسن الاستغفار له ، لأنه شافع غير مشفوع فيه ، ولا جرى عليه قلم ، فالعدول إلى الدعاء لوالديه أولى من الدعاء له . وما ذكر من الدعاء لائق بالمحل مناسب لما هو فيه . فشرع فيه كالاستغفار للبالغ وقوله : فرطا أي سابقا مهيئا لمصالح أبويه في الآخرة . وقوله : في كفالة إبراهيم يشير به إلى ما أخرج ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم في تفسيره عن خالد بن معدان قال : إن في الجنة لشجرة يقال لها طوبى . كلها ضروع ، فمن مات من الصبيان الذين يرضعون رضع من طوبى . وحاضنهم إبراهيم خليل الرحمن . ( وإن لم يعرف إسلام والديه دعا لمواليه ) فيقول : دخرا لمواليه - إلى آخره . ( ويقول في دعائه لامرأة : اللهم إن هذه أمتك ابنة أمتك نزلت بك ، وأنت خير منزول به ) بدل ما تقدم من قوله في دعائه للرجل : اللهم إنه عبدك - إلى قوله : وأنت خير منزول به . ( ولا يقول : أبدلها زوجا خيرا من زوجها في ظاهر كلامهم ) ، قاله في الفروع . ( ويقول في ) دعائه إذا كان الميت ( خنثى ) اللهم اغفر ل‍ ( - هذا الميت ونحوه ) ، كهذه الجنازة ، لأنه يصلح لهما . ( وإن كان يعلم من الميت غير الخير ، فلا يقول : ولا أعلم إلا خيرا ) لأنه كذب . ( ويقف بعد ) التكبيرة ( الرابعة قليلا ) لما روى الجوزجاني عن زيد بن أرقم أن النبي ( ص ) : كان يكبر أربعا ثم يقف ما شاء الله ، فكنت أحسب هذه الوقفة لتكبير آخر الصفوف . ( ولا يدعو ) أي لا يشرع بعدها دعاء . نص عليه . واختاره الخرقي وابن عقيل وغيرهما . ونقل جماعة يدعو فيها كالثالثة . اختاره أبو بكر والآجري والمجد في شرحه . لأن ابن أبي أوفى فعله وأخبر : أن النبي ( ص ) فعله : قال أحمد : هو من أصلح ما روي . وقال : لا أعلم شيئا يخالفه . فيقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، واختاره جمع . وحكاه ابن الزاغوني عن الأكثر . وصح أن أنسا كان لا يدعو بدعاء إلا ختمه بهذا . واختار أبو بكر : اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا وله . لأنه لائق بالمحل . ( ولا يتشهد ولا يسبح بعدها ) أي الرابعة ( ولا قبلها ) ، نص عليه . ( ولا بأس بتأمينه ) على الدعاء بعد