البهوتي

137

كشاف القناع

الرابعة ، ( ويسلم ) تسليمة ( واحدة عن يمينه ) نص عليه . وقال : عن ستة من أصحاب النبي ( ص ) . ولقوله : وتحليلها التسليم . وروى عطاء بن السائب : أن النبي ( ص ) سلم على الجنازة تسليمة رواه الجوزجاني . ( يجهر بها ) أي التسليمة ( الامام ) كالمكتوبة ، ( ويجوز ) أن يسلم ( تلقاء وجهه ) ، نص عليه . أي من غير التفات . ( ويجوز ) تسليمة ( ثانية عن يساره ) لما ذكر الحاكم عن ابن أبي أوفى تسليمتين . واستحبه القاضي . قال في المبدع : ويتابع الامام في الثانية كالقنوت . ( ويرفع يديه مع كل تكبيرة ) ، رواه الشافعي عن ابن عمر ، وسعيد عن ابن عباس ، والأثرم عن عمر . وزيد بن ثابت . ولأنه لا يتصل طرفها بسجود ولا قعود ، فسن فيها الرفع كتكبيرة الاحرام . وصفة الرفع وانتهاؤه كما سبق . ( ويسن وقوفه ) أي المصلي ( مكانه حتى ترفع ) الجنازة . روي عن ابن عمر ومجاهد . قال الأوزاعي : لا تنفض الصفوف ، حتى ترفع الجنازة . ( والواجب من ذلك ) المذكور في صفة الصلاة على الجنازة ستة أشياء . أحدها : ( القيام إن كانت الصلاة فرضا ) ، كسائر الصلوات المفروضة . لعموم قوله ( ص ) : صل قائما . ( ولا تصح ) صلاة الجنازة فرضا ( من قاعد ولا راكب ) لفوات ركنها . وهو القيام . وعلم منه : أن نفلها يصح من القاعد : كنفل سائر الصلوات . ومن الراكب المسافر ( و ) الثاني : ( التكبيرات الأربع ) لما روى ابن عباس وأبو هريرة وجابر : أنه ( ص ) كبر أربعا متفق عليه . وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي . ( فإن ترك منها ) أي الأربع غير مسبوق تكبيرة ( عمدا ) بطلت صلاته ، لتركه واجبا . ( و ) إن ترك تكبيرة منها فأكثر ( سهوا يكبر ) ما تركه ، ( ما لم يطل الفصل ) . كمن سلم عن نقص ركعة من صلاته ( فإن طال ) الفصل ( أوجد مناف من كلام ونحوه استأنف ) الصلاة ، أي ابتدأها ، لما روي عن قتادة : أن أنسا صلى على جنازة فكبر عليها ثلاثا ، وتكلم ، فقيل له : إنما كبرت ثلاثا . فرجع فكبر أربعا . رواه حرب في مسائله ، والخلال في جامعه . وعوده إلى ذلك لما أنكروه عليه : دليل إجماعهم على أنه لا بد من أربع تكبيرات . وعن حميد الطويل قال : صلى بنا أنس فكبر ثلاثا ثم سلم . فقيل له : إنما كبرت ثلاثا .