البهوتي

130

كشاف القناع

عليه ( الجماعة ولو لنساء ) . كما كان النبي ( ص ) يفعلها هو وأصحابه . واستمر الناس على ذلك في جميع الأعصار . ( إلا على النبي ( ص ) فلا ) ، أي فإنهم لم يصلوا عليه بإمام ( احتراما له وتعظيما ) لقدره . قال ابن عباس : دخل الناس على النبي ( ص ) أرسالا يصلون عليه . حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء ، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان . ولم يؤم الناس على النبي ( ص ) أحد رواه ابن ماجة . وفي البزار والطبراني : إن ذلك كان بوصية منه ( ص ) . ( ولا يطاف بالجنازة على أهل الأماكن ليصلوا عليها . فهي كالامام يقصد ) بالبناء للمفعول ، ( ولا يقصد ) بالبناء للفاعل ( والأولى بها ) أي بالصلاة على الميت إماما : وصية العدل ، لاجماع الصحابة . فإنهم ما زالوا يوصون بذلك . ويقدمون الوصي . فأوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر . وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب . وأوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد . وأوصى أبو بكرة أن يصلي عليه أبو برزة . حكى ذلك كله أحمد . وقال غيره : عائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة . وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير . ولأنها ولاية تستفاد بالنسب ، فصح الايصاء بها ، كالمال . وتفرقته . فإن كان الوصي فاسقا لم تصح الوصية إليه . ثم ( بعد الوصي : السلطان ) لعموم قوله ( ص ) : لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه - الحديث ، رواه مسلم وغيره . ولان النبي ( ص ) وخلفاءه من بعده كانوا يصلون على الموتى . ولم ينقل عن أحد منهم أنه استأذن العصبة . وعن أبي حازم قال : شهدت حسينا حين مات الحسن ، وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص أمير المدينة . وهو يقول : لولا السنة ما قدمتك . وهذا يقتضي أنها سنة رسول الله ( ص ) : ولأنها صلاة يسن لها الاجتماع . فإذا حضرها السلطان كان أولى بالتقديم . كالجمع والأعياد ( ثم نائبه الأمير ) أي أمير بلد الميت ، إن حضرها ( ثم الحاكم وهو القاضي ، لكن السيد أولى برقيقه بها ) أي بالصلاة عليه إماما ( من السلطان ) ونوابه . لأنه مالكه ( و ) السيد أيضا أولى ( بغسل وبدفن ) لرقيقه لما تقدم ، ( ثم ) بعد السلطان ونوابه : الأولى بالصلاة على الحر ( أقرب العصبة ) يعني الأب ، ثم الجد له وإن علا ، ثم الابن ثم ابنه وإن نزل ، ثم الأخ لأبوين ، ثم لأب وهكذا كالميراث ( ثم ذوو أرحامه ) الأقرب فالأقرب ، كالغسل ( ثم الزوج ) ثم الأجانب ( ومع التساوي ) كابنين أو