البهوتي

131

كشاف القناع

أخوين أو عمين . ( يقدم الأولى بالإمامة ) لما تقدم هناك ( فإن استووا في الصفات ) بحيث لا أولوية لأحدهم على الآخر في الإمامة ( أقرع ) كالاذان ، ( ويقدم الحر البعيد ) كالعم ، ( على العبد القريب ) كالأخ العبد ، لأنه غير وارث . ( ويقدم العبد المكلف على الصبي ) الحر ، لأنه لا تصح إمامته للبالغين ، ( و ) على ( المرأة ) لأنه لا تصح إمامتها للرجال . فعلم منه : أن هذا التقديم واجب . ( فإن اجتمع أولياء موتى قدم ) منهم ( الأولى بالإمامة ) كغيرها من الصلوات . ( ثم ) إن تساووا في ذلك ف‍ ( - قرعة ) لعدم المرجح . ( ولولي كل ميت أن ينفرد بصلاته على ميته إن أمن فسادا ) لعدم المحذور . ( ومن قدمه ولي فهو بمنزلته ) إن كان أهلا للإمامة ، كولاية النكاح . قال أبو المعالي : فإن غاب الأقرب بمكان تفوت الصلاة بحضوره ، تحولت للأبعد ، أي فله منع من قدم بوكالة ورسالة لأنه إذا أنزل شخصا مكانه ثم غاب الغيبة المذكورة . سقط حقه ، وتحولت الولاية للأبعد . فيسقط حق الوكيل تبعا لأصله . نقله عنه في الفروع . وقال : كذا قال ( فإن بادر أجنبي وصلى بغير إذن ) الولي ، أو صلى البعيد بغير إذن القريب ، صح ، لأن مقصود الصلاة الدعاء للميت وقد حصل . وليس فيها كبير افتيات تشح به الأنفس عادة ، بخلاف ولاية النكاح . ( فإن صلى الولي خلفه صار إذنا ) لدلالته على رضاه بذلك . كما لو قدمه للصلاة ( وإلا ) أي وإن لم يصل الولي وراءه ، ( فله أن يعيد الصلاة ، لأنها حقه ) . ويسن لمن صلى أن يعيد تبعا له . ولو مات بأرض فلاة ، فقال في الفصول : يقدم أقرب أهل القافلة إلى الخير ، والأشفق ، قال في الفروع : والمراد كالإمامة . ( وإذا سقط فرضها ) بصلاة مكلف فأكثر ( سقط التقديم الذي هو من أحكامها ) لأنه تابع لفرضها . فسقط بسقوطه . ( وليس للوصي أن يقدم غيره ) لتفويته على الموصي ما أمله في الوصي من الخير والديانة . فإن لم يصل الوصي انتقل الحق لمن يليه . ( ولا تصح الوصية بتعيين مأموم . لعدم الفائدة ) فيه . ( ويستحب للامام أن يصفهم ، وأن يسوي صفوفهم ) لعموم ما سبق في المراصة وتسوية الصفوف . ( و ) يستحب ( أن لا ينقصهم عن ثلاثة صفوف ) لخبر مالك بن هبيرة مرفوعا : ما من ميت يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف إلا غفر له قال