البهوتي
129
كشاف القناع
بكفنه ، وإلا ترك بحاله . ( وإن أكله ) أي الميت ( سبع أو أخذه سيل ، وبقي كفنه . فإن كان ) كفنه ( من ماله ف ) - هو ( تركة ) يقسم بين ورثته على قدر أنصبائهم ، لاستغناء الميت عنه . ( وإن كان ) الكفن ( من ) شخص ( متبرع به فهو له ) أي للمتبرع به ، ( لا لورثة الميت ) لأن تكفينه إياه : ليس بتمليك ، بل إباحة ، بخلاف ما لو وهبه للورثة أولا ، فكفنوه به ، ثم وجدوه . فإنه يكون لهم . ويأتي في السرقة ذلك وما فيه . ( وإن جبي كفنه ) أي الميت لحاجة وفضل منه شئ ، ( فما فضل ) منه ( فلربه إن علم ) لأنه دفعه ظنا منه أنه محتاج إليه ، فتبين أنه مستغن عنه . فيرد إليه ( فإن جهل ) ربه ، ولو باختلاطه وعدم تميزه ( ف ) - إنه يصرف ( في كفن آخر ) إن أمكن ، ( فإن تعذر ) ذلك ( تصدق به ) قال في الفروع : وأطلق بعضهم أنه يصرف في التكفين مطلقا ، نص عليه . وفي المنتخب كزكاة في رقاب أو غارم . ( ولا يجبى كفن لعدم ) ما يكفن به الميت . ( إن ستر ) أي إن أمكن ستره ( بحشيش ) ذكره في الفنون ، صونا للميت عن التبذل . فصل : ( في الصلاة على الميت ) وهي فرض كفاية ، على غير شهيد معركة ومقتول ظلما . لأمر الشارع بها في غير حديث . كقوله ( ص ) : صلوا على أطفالكم فإنهم أفراطكم . وقوله ( ص ) في الغال : صلوا على صاحبكم . وقوله : إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا صلوا عليه . وقوله : صلوا على من قال لا إله إلا الله . والامر للوجوب . وإنما تجب على من علم بالميت من المسلمين لأن من لم يعلم به معذور . ( يسقط فرضها بواحد ، رجلا كان ، أو امرأة ، أو خنثى ) ، لأن الصلاة على الميت فرض تعلق به . فسقط بالواحد . ( كغسله ) وتكفينه ودفنه ، ( وتسن لها ) أي الصلاة