البهوتي
11
كشاف القناع
معه في الأولى ( حتى يجلس ) الامام ( للتشهد فيسجد ) الحارس ( ويلحقه ، فيتشهد ويسلم بهم ) جميعا . هذه الصفة رواها جابر قال : شهدت مع النبي ( ص ) صلاة الخوف ، فصفنا خلفه صفين والعدو خلفه بيننا وبين القبلة . فكبر ( ص ) وكبرنا جميعا ، ثم ركع وركعنا . ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا . ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه . وقام الصف المؤخر في نحر العدو . فلما قضى ( ص ) السجود والصف الذي يليه انحدر المؤخر بالسجود وقاموا . ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ، ثم ركع وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا . ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى ، وقام الصف المؤخر في نحر العدو . فلما قضى ( ص ) وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وسجد ، ثم سلم النبي ( ص ) وسلمنا جميعا . رواه مسلم وروى البخاري بعضه . وروى هذه الصفة أحمد وأبو داود من حديث أبي عياش الزرقي . قال : فصلاها النبي ( ص ) مرتين ، مرة بعسفان ومرة بأرض بني سليم . ( ويشترط فيها ) أي في الصلاة على هذا الوجه ( أن لا يخافوا كمينا ) يأتي من خلف المسلمين . قال في القاموس : الكمين ، كأمير : القوم يكمنون في الحرب . ( و ) أن ( لا يخفى بعضهم ) أي الكفار ( عن المسلمين ) فإن خافوا كمينا أو خفي بعضهم عن المسلمين صلى على غير هذا الوجه ، كما لو كانوا في غير القبلة ( وإن حرس كل صف مكانه من غير تقدم أو تأخر ) فلا بأس لحصول المقصود . لكن ما تقدم أولى ، لفعله ( ص ) ( أو جعلهم صفا واحدا وحرس بعضه وسجد الباقون ) ثم في الثانية حرس الساجدون أولا وسجد الآخرون . فلا بأس لحصول المقصود ( أو حرس الأول في ) الركعة ( الأولى و ) حرس ( الثاني في ) الركعة ( الثانية فلا بأس ) ، لحصول المقصود ( ولا يجوز أن يحرس صف واحد في الركعتين ) لأنه ظلم له بتأخيره عن السجود في الركعتين ، وعدول عن العدل بين الطائفتين . الوجه ( الثاني : ( إذا كان العدو في غير جهة القبلة أو في جهتها ولم يروهم أو رأوهم ) وخافوا كمينا أو خفي بعضهم