البهوتي

12

كشاف القناع

عن المسلمين ، أو رأوهم ولم يخافوا شيئا من ذلك ، ( و ) لكن ( أحبوا فعلها كذلك ، صلى بهم صلاة ) النبي ( ص ) بغزوة ( ذات الرقاع ) بكسر الراء ، سميت بذلك لأنهم شدوا الخرق على أرجلهم من شدة الحر . لفقد النعال . وقيل : هو اسم جبل قريب من المدينة فيه حمرة وسواد وبياض . كأنها خرق . وقيل : هي غزوة غطفان . وقيل : كانت نحو نجد ، قاله في الحاشية ( فيقسمهم ) الامام ( طائفتين ، تكفي كل طائفة العدو ) زاد أبو المعالي : بحيث يحرم فرارها ، متى خشي اختلال حالهم واحتيج إلى معونتهم بالطائفة الأخرى ، فللامام أن ينهض إليهم بمن معه ويبنوا على ما مضى من صلاتهم ، ( ولا يشترط في الطائفة عدد ) مخصوص ، بل كفاية العدو ، لأن الغرض الحراسة منه . ويختلف بحسب كثرته وقلته وقوته وضعفه . ( فإن فرط ) الامام ( في ذلك ) بأن كانت الطائفة لا تكفي العدو ( أو ) فرط في ( ما فيه حفظ لنا أثم ، ويكون صغيرة لا يقدح في ) صحة ( الصلاة إن قارنها ) لأن النهي لا يختص شرط الصلاة ( وإن تعمد ذلك فسق ، وإن لم يتكرر كالمودع والوصي والأمين ، إذا فرط في الحفظ ) قال في الانصاف ) قلت : إن تعمد ذلك فسق وإلا فلا اه‍ . وقال في تصحيح الفروع : المذهب صحة الصلاة . وتبعه في المنتهى . لأن التحريم لم يعد إلى شرط الصلاة ، بل إلى المخاطرة . كما تقدم . كترك حمل السلاح مع حاجة . قلت : وفي الفسق مع التعمد نظر لأنه صغيرة كما تقدم . وصرح به في المبدع . والصغيرة لا يفسق بتعمدها ، بل بالمداومة عليها . ( طائفة ) تذهب ( تحرس ) العدو ، ولا تحرم معه في الركعة الأولى لما ستقف عليه ، ( وطائفة ) تحرم معه و ( يصلى بها ركعة تنوي مفارقته إذا استتم قائما ، ولا يجوز ) أن تفارقه ( قبله ) بلا عذر وتبطل صلاتها بذلك ، لعدم الحاجة إليه ، ( وتنوي المفارقة وجوبا ، لأن من ترك المتابعة ) لإمامه ( ولم ينو المفارقة تبطل صلاته ) لأنه اختلاف على إمامه ، وقد نهي عنه . ( وأتمت ) صلاتها ( لأنفسها ) بركعة ( أخرى ب‍ ) - سورة ( الحمد ) لله ( وسورة ) أخرى ، ( ثم تشهدت وسلمت ) لنفسها ، ( ومضت تحرس ) مكان الأولى ( وتسجد لسهو إمامها قبل المفارقة