البهوتي

108

كشاف القناع

( إلا وليه ، فله الدخول عليه كيف شاء ) قاله القاضي وابن عقيل . ( ولا يغطى وجهه ) ، نقله الجماعة . والحديث المروي لا أصل له . ( ويستحب خضب لحية رجل ورأس امرأة . ولو غير شائبين بحناء ) ، لقول أنس : اصنعوا بموتاكم ما تصنعون بعرائسكم . ( ثم يرفع برفق في أول غسله إلى قريب من ، جلوسه . ولا يشق عليه . ويعصر بطن غير حامل : بيده ) ليخرج ما في بطنه من نجاسة بخلاف الحامل . لخبر رواه الخلال . ولأنه يؤذي الحمل . ( عصرا رفيقا ) ، لأن الميت في محل الشفقة والرحمة . ( ويكثر صب الماء حينئذ ) ليذهب ما خرج ولا تظهر رائحة . ( ويكون ثم ) أي هناك في المكان الذي يغسل فيه ( بخور ) على وزن رسول . لئلا يتأذى برائحة الخارج ، ( ثم يلف ) الغاسل ( على يده خرقة خشنة ، أو يدخلها ) أي يده ( في كيس فينجي بها أحد فرجيه ، ثم ) يأخذ خرقة ( ثانية للفرج الثاني ) فينجيه بها ، إزالة للنجاسة وطهارة للميت من غير تعدي النجاسة إلى الغاسل . واعتبر لكل فرج خرقة ، لأن كل خرقة خرج عليها شئ من النجاسة لا يعتد بها ، إلا أن تغسل . وظاهر المقنع والمنتهى وغيرهما : تكفيه خرقة . وقاله في المجرد . ( ولا يحل مس عورة من له سبع سنين فأكثر ) بغير حائل ( ولا النظر إليها ) ، لأن التطهير يمكن بدون ذلك . فأشبه حال الحياة . وذكر المروذي عن أحمد أن : عليا حين غسل النبي ( ص ) لف على يده خرقة حين غسل فرجه . ( ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إلا بخرقة ) لفعل علي مع النبي ( ص ) ، وليأمن مس العورة المحرم مسها . ذكره في المبدع . فحينئذ يعد الغاسل ثلاث خرق ، خرقتين للسبيلين ، والثالثة لبقية بدنه . ( ولا يجب فعل الغسل فلو ترك ) الميت ( تحت ميزات ونحوه ) مما يصب منه الماء ، ( وحضره أهل لغسله ) وهو المسلم العاقل ، ( ونوى ) غسله ( ومضى زمن يمكن غسله فيه ) يعني : وعمه الماء ( صح ) ذلك وأجزأ ، لأن القصد تعميمه بالماء وقد حصل كالحي وهذا يرد ما سبق فيما إذا ماتت امرأة بين رجال وعكسه . ( ثم ينوي ) غاسل الميت بعد تجريده وستر عورته وتنجيته ( غسله ) ، لتعذر النية من الميت وقيام الغاسل مقامه . ( ونيته ) أي الغسل ( فرض ) ، فلا يصح غسله