البهوتي

109

كشاف القناع

بدونها . لحديث : إنما الأعمال بالنيات لكن عدها شرطا أنسب بما تقدم . ( وكذا تعميم بدنه ) أي الميت ( به ) أي بالماء فإنه فرض كالحي ( ثم يسمي ) الغاسل ، فيقول بسم الله . لا يقوم غيرها مقامها ( وحكمها ) أي التسمية هنا ( حكم تسمية وضوء وغسل حي ) فتجب مع الذكر . وتسقط سهوا قياسا على الوضوء ، ( ثم يغسل ) الغاسل ( كفيه ) أي الميت ندبا . كغسل الحي ( ويعتبر غسل ما عليه من نجاسة ) لأن المقصود تطهيره . ولا يحصل إلا بذلك . قلت : ومقتضى ما سبق في الحي : لا يجب غسل النجاسة قبل غسله ، إن لم تمنع وصول الماء ، لما تقدم من أنه يرتفع حدث قبل زوال حكم خبث . ( ولا يكفي مسحها ) أي النجاسة ، ( ولا وصول الماء إليها ) بل لا بد من الغسل . وسواء كانت على السبيلين أو غيرهما . لكن قال في مجمع البحرين : قلت : فإن لم يتعد الخارج ، أي من السبيلين موضع العادة . فقياس المذهب : أنه يكفي فيه الاستجمار . ( ويستحب أن يدخل إصبعه السبابة والابهام عليهما خرقة ) صيانة لليد واكراما للميت . ( خشنة مبلولة بالماء بين شفتيه ، فيمسح أسنانه . و ) في ( منخريه وينظفهما ) ، لإزالة ما على تلك الأعضاء من الأذى . ( ولا يدخله ) أي الماء ( فيهما ) أي الفم والأنف ، لأنه إذا وصل إلى جوفه حرك النجاسة ، ( ويتتبع ما تحت أظافره ) من وسخ ( بعود ) ليصل الماء إلى محله ( إن لم يمكن قلمها ) فإن أمكن قلمها . ( ويسن للغاسل أن يوضئه في أول غسلاته كوضوء حدث ) ، لما في الصحيح أنه ( ص ) قال لام عطية في غسل ابنته : ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها . وظاهره : أنه يمسح رأسه . قاله في المبدع : ( ما خلا المضمضة والاستنشاق ) ، لأنه لا يؤمن منهما وصول الماء إلى جوفه . فيفضي إلى المثلة . وربما حصل منه الانفجار . وبهذا علل أحمد . قاله في المبدع . ومحل كون الوضوء في الغسلة الأولى دون باقي الغسلات ( إن لم يخرج منه شئ . فإن خرج ) منه شئ ( أعيد وضوءه ) قال في المبدع : وهو مستحب ، لقيام موجبه . وهو زوال عقله . وظاهر كلام القاضي وابن الزاغوني : أنه واجب . ( ويأتي حكم ) إعادة ( غسله ) إذا خرج منه شئ ( ويجزئ