البهوتي
93
كشاف القناع
إليه ( ويجب ختان ذكر وأنثى ) لقوله ( ص ) لرجل أسلم : ألق عنك شعر الكفر واختتن رواه أبو داود . وفي الحديث : اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة متفق عليه ، واللفظ للبخاري . وقال تعالى : * ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * ولأنه من شعار المسلمين ، فكان واجبا كسائر شعارهم . وقال أحمد : كان ابن عباس يشدد في أمره ، حتى قد روي عنه أنه لا حج له ولا صلاة . وفي قول النبي ( ص ) : إذا التقى الختانان وجب الغسل دليل على أن النساء كن يختتن ، ولان هناك فضلة فوجب إزالتها كالرجل ، وقت وجوبه ( عند بلوغ ) لقول ابن عباس : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك رواه البخاري ولأنه قبل ذلك ليس بأهل للتكليف ( ما لم يخف على نفسه ) فيسقط وجوبه كالوضوء والصلاة والصوم بطريق الأولى . قال ابن قندس : فظاهر ذلك أن الخوف المسقط للوضوء والغسل مسقط للختان . وحيث تقرر وجوب الختان على الذكر والأنثى ( فيختن ذكر خنثى مشكل وفرجه ) احتياطا ( وللرجل إجبار زوجته المسلمة عليه ) كالصلاة ، ( و ) الختان ( زمن صغر أفضل إلى التمييز ) لأنه أسرع برأ لينشأ على أكمل الأحوال . وختان الذكر ( بأخذ جلدة حشفة ذكر ) ويقال لها القلفة والغرلة ( فإن اقتصر على ) أخذ ( أكثرها جاز ) نقله الميموني وجزم به صاحب المحرر وغيره ، ( و ) خفض الجارية ( أخذ جلدة أنثى فوق محل الايلاج تشبه عرف الديك . و ) يستحب أن ( لا تؤخذ كلها من امرأة نصا ) للخبر . ولأنه يضعف شهوتها ( ويكره ) ختان ( يوم سابع ) للتشبه باليهود ، ( و ) يكره الختان ( من ) حين ( الولادة إليه ) أي إلى يوم السابع . قال في الفروع : ولم يذكر كراهة الأكثر ، ( وإن أمره به ) أي بالختان ( ولي الأمر في حر أو برد أو مرض يخاف من مثله الموت من الختان فتلف ) بسببه ضمنه ، لأنه ليس له ( أو أمره ) ولي الأمر ( به وزعم الأطباء أنه يتلفه أو ظن