البهوتي

94

كشاف القناع

تلفه ضمن ) لأنه ليس له . وفي الفصول : إن فعله في شدة حر ، أو برد ، أو في مرض يخاف من مثله الموت من الختان . فحكمه كالحد في ذلك ، يضمن وهو من خطأ الامام ، فيه الروايتان ، ( ويجوز أن يختن نفسه إن قوي عليه وأحسنه ) لأنه قد روي أن إبراهيم ختن نفسه ، ( وإن ترك الختان من غير ضرر وهو يعتقد وجوبه فسق ، قاله في مجمع البحرين ) لاصراره على ذلك الذنب ( ومن ولد ولا قلفة له سقط وجوبه ) ويكره إمرار الموس على محل الختان إذن ، لأنه لا فائدة فيه ، فتنزه الشريعة عنه ، ذكره ابن القيم . ( ولا تقطع إصبع زائدة نصا ) نقله عبد الله ، ( ويكره ثقب أذن صبي لا جارية نصا ) لحاجتها للتزين ، بخلافه ، ( ويحرم نمص ) وهو نتف الشعر من الوجه ، ( ووشر ) أي برد الأسنان لتحدد وتفلج وتحسن ، ( ووشم ) وهو غرز الجلد بإبرة ثم حشوه كحلا ، ( ووصل شعر بشعر ) لما روي أنه ( ص ) : لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة وفي خبر آخر : لعن الله الواشمة والمستوشمة أي الفاعلة والمفعول بها ذلك بأمرها . واللعنة على الشئ تدل على تحريمه ، لأن فاعل المباح لا تجوز لعنته ( ولو ) كان وصل المرأة شعرها ( بشعر بهيمة أو إذن زوج ) لعموم الخبر ( ولا تصح الصلاة ) من المرأة الموصول شعرها بشعر ( إن كان نجسا ) لحملها النجاسة ، مع قدرتها على اجتنابها . وتصح إن كان طاهرا ، وإن قلنا بالتحريم . لأنه لا يعود إلى شرط العبادة ، كالصلاة في عمامة حرير ( ولا بأس بما يحتاج إليه لشد الشعر ) للحاجة . فإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان ، إحداهما أنه مكروه غير محرم . لما روي عن معاوية أنه أخرج كبة من شعر وقال : سمعت النبي ( ص ) ينهى عن مثل ذلك وقال : إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم فخص التي تصله بالشعر