البهوتي

79

كشاف القناع

عين النجاسة فتزول بالمنقي بخلاف ما قبل ( ولا يجزئ ) في الاستجمار ( أقل من ثلاث مسحات ) لقوله عليه السلام : فليذهب معه بثلاثة أحجار رواه أبو داود ، ولقول سلمان : نهانا يعني النبي ( ص ) أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار رواه مسلم . ( إما بحجر ذي ) ثلاث ( شعب ) لأن الغرض عدد المسحات لا الأحجار ، بدليل التعدية إلى في معنى الحجارة ، ( أو بثلاثة ) أحجار وما في معناها ( تعم كل مسحة المسربة ) أي الدبر ( والصفحتين ) لأنها إن لم تكن كذلك لم تكن مسحة ، بل بعضها ( مع الانقاء ) لأن الغرض إزالة النجاسة ( ولو استجمر ثلاثة أنفس بثلاثة أحجار ، لكل حجر ثلاث شعب ، استجمر كل واحد ) منهم ( بشعبة من كل حجر ) أجزأهم لحصول المعنى ( أو استجمر إنسان بحجر ثم غسله ) وجففه سريعا ( أو كسر ما تنجس منه ، ثم استجمر به ثانيا ، ثم فعل ذلك ) أي الغسل أو الكسر ( واستجمر به ثالثا أجزأه ، لحصول المعنى والانقاء ) بثلاث مسحات بمنق طاهر ( فإن لم ينق ) بثلاث مسحات ( زاد حتى ينقى ) لأن الغرض إزالة النجاسة ، فيجب التكرار إلى أن تزول . ( ويسن قطعه على وتر إن زاد على الثلاث ) فإن أنقى برابعة زاد خامسة ، وإن أنقى بسادسة زاد سابعة وهكذا ، لقوله عليه السلام : من استجمر فليوتر متفق عليه . ( وإذا أتى بالعدد المعتبر ) كالسبع في الماء والثلاث في الحجر ونحوه ( اكتفى في زوال النجاسة بغلبة الظن ) لأن اعتبار اليقين حرج ، وهو منتف شرعا ، ( وأثر الاستجمار نجس يعفى عن يسيره )