البهوتي

76

كشاف القناع

الخارج لم يجب الغسل ) وأجزأه الاستجمار ، لأن الأصل عدم التعدي ( والأولى الغسل ) احتياطا . قال علي : إنكم كنتم تبعرون بعرا وأنتم اليوم تثلطون ثلطا ، فأتبعوا الماء الأحجار ، ( وظاهر كلامهم لا يمنع القيام الاستجمار ما لم يتعد الخارج ) موضع العادة ( فإذا خرج ) من نحو الخلاء ( سن قوله : غفرانك ) لحديث عائشة قالت : كان النبي ( ص ) إذا خرج من الخلاء قال : غفرانك رواه البخاري والترمذي . وهو منصوب على المفعولية . أي أسألك غفرانك والغفر الستر ، وسره أنه لما خلص من النجو المثقل للبدن سأل الخلاص مما يثقل القلب ، وهو الذنب لتكمل الراحة ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) لقول أنس : كان رسول الله ( ص ) إذا خرج من الخلاء قال : الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني رواه ابن ماجة من رواية إسماعيل بن مسلم ، وقد ضعفه الأكثر . وفي مصنف عبد الرزاق أن نوحا عليه السلام كان إذا خرج يقول : الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى في منفعته ، وأذهب عني أذاه ( ويتنحنح ) ذكره جماعة زاد بعضهم ( ويمشي خطوات ) وعن أحمد نحو ذلك ( إن احتاج إلى ذلك للاستبراء ) لما فيه من التنزه من البول ، فإن عامة عذاب القبر منه ، كما في الخبر . وقال الشيخ تقي الدين : ذلك كله بدعة . ولا يجب باتفاق الأئمة . وذكر في شرح العمدة قولا يكره تنحنحه ومشيه ولو احتاج إليه لأنه وسواس ، ( وقال الموفق وغيره : ويستحب أن يمكث ) بعد بوله ( قليلا قبل الاستنجاء حتى ينقطع أثر البول ، ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجنابة ، فلا تدخل يدها ولا إصبعها ) في فرجها ، ( بل ) تغسل ( ما ظهر ، لأنه ) أي داخل الفرج ( في حكم الباطن ) عند ابن عقيل وغيره ( فينتقض وضوؤها بخروج ما احتشته ولو بلا بلل ، ويفسد الصوم بوصول