البهوتي

75

كشاف القناع

البخاري ( ويجزيه أحدهما ) أي الاستجمار أو الاستنجاء ، فيكفي الاستجمار ولو مع قدرته على الماء ، لحديث جابر مرفوعا : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار ، فإنها تجزي عنه رواه أحمد وأبو داود ، ( والماء أفضل ) من الحجر لأنه يزيل العين والأثر . وما حكي عن سعد بن أبي وقاص وابن الزبير أنهما أنكرا الاستنجاء بالماء . أجيب عنه : بأنه كان على من يعتقد وجوبه ، ولا يرى الأحجار مجزئة ، لأنهما شاهدا من الناس محافظة عليه ، فخافا التعمق في الدين . ( وجمعهما ) أي الحجر والماء مرتبا كما مر ( أفضل منه ) أي من الماء وحده ، لما تقدم عن عائشة ( وفي التنقيح : ) و ( الماء أفضل كجمعهما ، وهو ) أي التسوية بين الماء وجمعهما ( سهو ) وأجاب التقي الفتوحي وغيره بأنه ليس الغرض التسوية بينهما . . وإنما الغرض تشبيه المختلف فيه بالمتفق عليه ، أو المعنى كما أن جميعها أفضل من الماء فلا سهو ( إلا أن يعدو ) أي يتجاوز ( الخارج موضع العادة ) كأن ينتشر الخارج على شئ من الصفحة ، أو يمتد إلى الحشفة امتدادا غير معتاد ( فلا يجزئ إلا الماء للمتعدي فقط ) لأن الاستجمار في المحل المعتاد رخصة للمشقة في غسله ، لتكرر النجاسة فيه ، فما لا يتكرر لا يجزئ فيه إلا الماء . ويجزئ الحجر في الذي في محل العادة . كما لو لم يكن غيره ( كتنجيس مخرج بغير خارج ) منه ، فلا يجزئ فيه إلا الماء . وكذا لو جف الخارج قبل الاستجمار ، ( و ) ك‍ ( - استجمار بمنهي عنه ) كروث وعظم ، فلا يجزئ بعده إلا الماء ( وإن خرجت أجزاء الحقنة فهي نجسة ولا يجزئ فيها الاستجمار ) قال في الانصاف : فيعابا بها ، ( والذكر والأنثى الثيب والبكر في ذلك ) أي ما يجزئ فيه الاستجمار وما لا يجزئ على ما سبق ( سواء ) لعموم الأدلة ( فلو تعدى بول الثيب إلى مخرج الحيض أجزأ فيه الاستجمار لأنه معتاد ) كثيرا ، صححه المجد ، واختاره في مجمع البحرين ، والحاوي الكبير . وقال هو وغيره : هذا إذا قلنا يجب تطهيره باطن فرجها على ما اختاره القاضي ، والمنصوص عن أحمد أنه لا يجب ، فتكون كالبكر قولا واحدا . وقدم في الانصاف عن الأصحاب أنه يجب غسله كالمنتشر عن المخرج ، ( ولو شك في تعدي