البهوتي
64
كشاف القناع
( فهو كميتته ) طهارة أو نجاسة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ما يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة رواه الترمذي ، قال : حسن غريب . ودخل في كلامه ما يتساقط من قرون الوعول . ويستثنى من ذلك الطريدة ، وتأتي . والولد والبيضة إذا صلب قشرها والصوف ونحوه مما تقدم ، والمسك وفأرته ويأتي ( ولا يجوز استعمال شعر الآدمي ) مع الحكم بطهارته ( لحرمته ) أي احترامه . قال تعالى : * ( ولقد كرمنا بني آدم ) * وكذا عظمه وسائر أجزائه ( وتصح الصلاة فيه لطهارته ) قلت : لعل محله إذا لم يتخذ منه ما يستر به عورته ، فإن فعل لم تصح كمن صلى في حرير وأولى . ( والمسك وجلدته ) طاهران لأنه منفصل بطبعه ، أشبه الولد ، ( ودود القز ) وبزره ، ( ودود الطعام ) طاهر ، ( ولعاب الأطفال ) طاهر ، لحديث أبي هريرة : رأيت النبي ( ص ) حامل الحسين بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه قلت : ظاهره ولو تعقب قيئا ولم تغسل أفواههم ، لمشقة التحرز . كالهر إذا أكل نجاسة ثم شرب من ماء ( وما سال من فم عند نوم طاهر ) كالعرق والريق . باب الاستطابة ، وآداب التخلي الاستطابة ، والاستنجاء ، والاستجمار : عبارة عن إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه . فالاستطابة والاستنجاء يكونان تارة بالماء ، وتارة بالأحجار . والاستجمار مختص بالأحجار ، مأخوذ من الجمار وهي الحصى الصغار . قال في القاموس : واستطاب استنجى كأطاب انتهى . سمي استطابة لأن نفسه تطيب بإزالة الخبث ، واستنجاء من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها ، كأنه يقطع الأذى عنه . وقال ابن قتيبة من النجوة ، وهي ما يرتفع من الأرض . وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته يستتر بنجوة . قال الأزهري عن القول الأول : هو أصح . قال في الحاشية : أول من استنجى بالماء إبراهيم عليه السلام . والمراد بآداب