البهوتي

65

كشاف القناع

التخلي ما ينبغي فعله حال الدخول والخروج وقضاء الحاجة وما يتعلق بذلك ( يسن أن يقول عند دخوله الخلاء ) بالمد أي المكان المعد لقضاء الحاجة : ( بسم الله ) لحديث علي يرفعه : ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول : بسم الله رواه ابن ماجة والترمذي ، وقال : ليس إسناده بالقوي ، ثم يقول : ( اللهم إني أعوذ بك ) أي ألجأ إليك ( من الخبث ) بإسكان الباء ، قاله أبو عبيدة ، ونقل القاضي عياض ، أنه أكثر روايات الشيوخ . وفسره بالشر ( والخبائث ) بالشياطين ، فكأنه استعاذ من الشر وأهله . وقال الخطابي : هو بضم الباء ، وهو جمع خبيث ، والخبائث جمع خبيثة ، فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم . وقيل : الخبث الكفر ، والخبائث الشياطين ، ولم يزد في الغنية ، والمحرر ، والفروع على ما ذكره المصنف ، لحديث أنس أن النبي ( ص ) : كان إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث متفق عليه ، قال في الفروع : روى البخاري إذا أراد دخوله وفي رواية لمسلم أعوذ بالله انتهى . وروى أبو أمامة أن رسول الله ( ص ) قال : لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الشيطان الرجيم رواه ابن ماجة واقتصر عليه في الوجيز ، وجمع بين الخبرين في المستوعب والمقنع والبلغة والمنتهى ( ويكره دخوله ) أي الخلاء ( بما فيه ذكر الله بلا حاجة ) إلى ذلك ، لحديث أنس : كان رسول الله ( ص ) إذا دخل الخلاء نزع خاتمه رواه الخمسة إلا