البهوتي

61

كشاف القناع

وكذا ذبح ما لا يؤكل لا يفيد الحل ولا الطهارة اه‍ . والموت عدم الحياة عما من شأنه الحياة قاله في المطول . وقال السيد : عدم الحياة عمن اتصف بها وهو الأظهر . ( ويجوز استعماله ) أي الجلد المدبوغ من ميتة طاهرة في الحياة فقط ( في يابس بعد دبغه ) لأنه عليه الصلاة والسلام وجد شاة ميتة أعطتها مولاة لميمونة من الصدقة فقال عليه السلام : ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به ؟ رواه مسلم . ولان الصحابة رضي الله عنهم لما فتحوا فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم ، وذبائحهم ميتة ونجاسته لا تمنع الانتفاع به ، كالاصطياد بالكلب وركوب البغل والحمار . ومفهوم كلامه أنه لا يباح الانتفاع به قبل الدبغ مطلقا ، لمفهوم الحديث . قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة : فأما قبل الدبغ فلا ينتفع به قولا واحدا . و ( لا ) الانتفاع به بعد الدبغ ( في مائع ) من ماء أو غيره ، لأنه يفضي إلى تعدي النجاسة . ( قال ) أبو الوفاء علي ( ابن عقيل ولو لم ينجس الماء بأن كان ) جلد الميتة المدبوغ ( يسع قلتين فأكثر ) قال : لأنها نجسة العين . أشبهت جلد الخنزير . وجوزه الشيخ تقي الدين إذن ( ف‍ ) - على رواية أنه يباح الانتفاع به بعد الدبغ في يابس ( يباح الدبغ ) لما يترتب عليه من الانتفاع به . وعلم منه أنه لا يباح دبغه على رواية أنه لا ينتفع به ، حتى في اليابس قال في تصحيح الفروع : الصواب أنه أقرب إلى التحريم ، إذ لا فائدة في ذلك وهو عبث ، ( ويحرم بيعه ) أي جلد الميتة ( بعد الدبغ ) وإن قلنا يباح الانتفاع به في يابس ، لأنه جزء من ميتة . فلا يكون قابلا للعوض ، عملا بالنصوص الدالة على تحريم ثمنه وبيعه ( ك‍ ) - ما يحرم بيع جلد الميتة النجس ( قبله ) أي قبل الدبغ ، لما تقدم ( وعنه ) أي عن الامام ( يطهر منها ) أي من جلود الميتة ( جلد ما كان طاهرا في الحياة ) من إبل ، وبقر ، وغنم ، وظباء ونحوها ، ( ولو ) كان جلدا لحيوان ( غير مأكول ) كالهر وما دونه خلقة . قال في الفروع : ونقل جماعة أخيرا طهارته وعنه مأكول اللحم اختارها جماعة والمذهب الأول عند الأصحاب ، لعدم رفع التواتر بالآحاد . وخالف شيخنا وغيره ، يؤيده نقل الجماعة : لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير