البهوتي
62
كشاف القناع
من رمضان . ونقل خطاب بن بشير : كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها ، وهو المذهب عند الأصحاب . قال القاضي : وعندي أن أحمد رجع عن القول الأول ، لأنه صرح به في رواية خطاب . قال ابن نصر الله : وفيه نظر ، لأن رواية خطاب فيها زيادة على رواية الجماعة ، وبيان رجوعه عنها بخلاف روايتي الدباغ ( ف ) - على رواية أنه يطهر بالدباغ ( يشترط غسله ) أي الجلد ( بعده ) أي بعد الدباغ ، كما لو أصابته نجاسة سوى آلة الدبغ ، ( ويحرم أكله ) لأنه جزء من الميتة ، فيدخل تحت قوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة ) * ، و ( لا ) يحرم ( بيعه ) على رواية طهارته كسائر الطاهرات ( ولا يطهر جلد ما كان نجسا في حياته ) كالكلب ( بذكاة ك ) - ما لا يطهر ( لحمه ) بها لأنه ليس محلا للذكاة ، فهو ميتة ( فلا يجوز ذبحه لذلك ) أي لجلده أو لحمه ، لأنه عبث وإضاعة لما قد ينتفع به ، ( ولا ) يجوز ذبحه أيضا ( لغيره ) كلا راحته ( ولو ) كان ( في الترع ) وكذا الآدمي بل أولى . ولو وصل إلى حالة لا يعيش فيها عادة ، أو كان بقاؤه أشد تأليما له . وقد عمت بذلك البلوى ، ( ولا يحصل الدبغ بنجس ) كالاستجمار . وفي الرعاية : بلى . ويغسل بعده ( ولا ) يحصل الدبغ ( بغير منشف للرطوبة منق للخبث ، بحيث لو نقع الجلد بعده في الماء فسد ) كالشب والقرظ . لأنه يحصل به مقصود الدباغ ( ولا بتشميس ) الجلد ( ولا بتتريب ) ه ( ولا بريح ) لما سبق ( وجعل المصران وترا دباغ وكذا ) جعل ( الكرش ) وترا دباغ لأنه المعتاد فيه ولا يفتقر الدبغ إلى فعل . فلو وقع جلد في مدبغة فاندبغ كفى . لأنه إزالة نجاسة ، فأشبه المطر ينزل على الأرض النجسة ( ويحرم افتراش جلود السباع ) من البهائم والطير إذا كانت أكبر من الهر خلقة ( مع الحكم بنجاستها ) قبل الدباغ وبعده لما روى أبو داود عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه : أن رسول الله ( ص ) نهى عن جلود السباع وأما على القول بطهارتها حال الحياة فيجوز بعد دبغها ، كجلد الهر وما دونه خلقة . واللبس كالافتراش ، لحديث المقدام بن معد يكرب أنه قال لمعاوية أنشدك الله ، هل تعلم أن رسول الله ( ص ) نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها ، قال : نعم رواه أبو داود ، وقولهم في ستر العورة : ويكره لبسه وافتراشه جلدا مختلفا في نجاسته ، أي من حيث إنه مختلف فيه لا من حيث الحكم