البهوتي

594

كشاف القناع

عدمه ( وإن أم ) رجل ( رجلا وصبيا استحب أن يقف الرجل عن يمينه ) لكمال الرجل ( والصبي عن يساره ، أو ) أم ( رجلا وامرأة وقف الرجل عن يمينه والمرأة خلفه ) لحديث مسلم عن أنس أن النبي ( ص ) صلى به وبأمه فأقامني عن يمينه ، وأقام المرأة خلفنا ، ( ولا بأس بقطع الصف عن يمينه ) أي الامام ( أو خلفه ، وكذا إن بعد الصف عنه ) أي عن الامام فلا بأس به ( نصا وقربه ) أي الصف ( منه ) أي الامام ( أفضل ) من بعده . وكذا قرب الصفوف بعضها من بعض ( وكذا توسطه ) أي الامام للصف أفضل لحديث أبي هريرة قال : قال النبي ( ص ) : وسطوا الامام وسدوا الخلل رواه أبو داود ، ( وإن انقطع ) الصف ( عن يساره ) أي الامام ( فقال ابن حامد : إن كان ) الانقطاع ( بعد مقام الثلاثة رجال بطلت صلاتهم ) أي صلاة المنقطعين عن الصف عن يسار الامام ، وجزم بمعناه في المنتهى ( وإن اجتمع ) في الصلاة ( أنواع ) من رجال وصبيان ونساء وخناثى ( سن تقديم رجال ) لما روى أبو داود عن عبد الرحمن بن غنم قال : قال أبو مالك الأشعري : ألا أحدثكم بصلاة النبي ( ص ) قال : فأقام الصف فصف الرجال ، وصف الغلمان خلفهم ورواه أحمد بمعناه ، وزاد فيه والنساء خلف الغلمان ، ويقدم من الرجال ( أحرار ) على أرقاء لمزيتهم بالحرية ، ( ثم عبيد ) بالغون ( الأفضل ، ثم الأفضل ) منهما لحديث أبي مسعود الأنصاري قال : كان النبي ( ص ) يقول : ليليني منكم أولو الأحلام والنهي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم رواه أبو داود ، ( ثم صبيان كذلك ) أي أحرار ، ثم عبيد الأفضل فالأفضل . لما تقدم ، ( ثم خناثى ) هكذا في المقنع . لاحتمال أن يكونوا رجالا . وهذا إن قلنا : يصح وقوف الخناثى صفا . وفي المنتهى : وإن وقف الخناثى صفا لم يصح .