البهوتي
586
كشاف القناع
عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ( ولم يسجد له ) إذا كان سهوا عند المجد ، وقدم في الفروع وغيره : يسجد له ( وحكم من أبدل منها ) أي الفاتحة ( حرفا بحرف ، لا يبدل كالألثغ الذي يجعل الراء غينا ونحوه ، حكم من لحن فيها لحنا يحيل المعنى ) فلا يصح أن يؤم من لا يبدله . لما تقدم ( إلا ضاد المغضوب والضالين ) إذا أبدلها ( بظاء فتصح ) إمامته بمن لا يبدلها ظاء . لأنه لا يصير أميا بهذا الابدال ، وظاهره : ولو علم الفرق بينهما لفظا ومعنى ( ك ) - ما تصح إمامته ب ( - مثله ، لأن كلا منهما ) أي الضاد والظاء ( من أطراف اللسان وبين الأسنان وكذلك مخرج الصوت واحد . قاله الشيخ في شرح العمدة ، وإن قدر على إصلاح ذلك ) أي ما تقدم من إدغام حرف في آخر لا يدغم فيه ، أو إبدال حرف بحرف غير ضاد المغضوب والضالين بظاء ، أو على إصلاح اللحن المحيل للمعنى ( لم تصح ) صلاته ما لم يصلحه . لأنه أخرجه عن كونه قرآنا ( وتكره وتصح إمامة كثير اللحن الذي لا يحيل المعنى ) كجر دال الحمد ونصب هاء الله . ونصب ياء رب . ونحوه ، سواء كان المؤتم مثله أو كان لا يلحن . لأن مدلول اللفظ باق ، وهو مفهوم كلام الرب سبحانه وتعالى . قال في الانصاف : وهو المذهب مطلقا . المشهور عند الأصحاب . وقال ابن منجي في شرحه : فإن تعمد ذلك . لم تصح صلاته لأنه مستهزئ ومتعمد قال في الفروع : وهو ظاهر كلام ابن عقيل في الفصول . وعلم من كلامه : أن سبق لسانه باليسير لا تكره إمامته . لأنه قل من يخلو من ذلك ، إمام أو غيره ، ( و ) تكره وتصح إمامة ( من يصرع ) بالبناء للمفعول ، من الصرع ، وهو داء يشبه الجنون . قاله في الحاشية ( أو تضحك رؤيته ) أو صورته ، أي تكره إمامته وتصح ( ومن اختلف في صحة إمامته ) قاله في الفروع . فقد يؤخذ منه : كراهة إمامة الموسوس . وهو متجه لئلا يقتدي به عامي . وظاهر كلامهم : لا يكره . ( و ) تكره وتصح إمامة ( أقلف ) أما الصحة فلأنه ذكر مسلم عدل قارئ ، فصحت إمامته كالمختون ، والنجاسة تحت القلفة بمحل لا تمكنه إزالتها منه : معفو عنها . لعدم إمكان إزالتها ، وكل نجاسة معفو عنها لا تؤثر في بطلان الصلاة وأما الكراهة فللاختلاف في صحة إمامته وخصه بعضهم بالأقلف المرتتق . وهو الذي لا يقدر على فتق قلفته وغسل ما تحتها . فأما المفتوق القلفة فإن ترك غسل ما تحت القلفة مما يمكنه غسله . لم تصح إمامته ولا صلاته ، لحمله نجاسة