البهوتي
587
كشاف القناع
لا يعفى عنها مع القدرة على إزالتها ، قاله بعض الأصحاب ، ولعل هذا مراد من أطلق من الأصحاب الخلاف . وهو ظاهر من تعليلهم . ( و ) تكره وتصح إمامة ( أقطع يدين ، أو ) أقطع ( إحداهما ، أو ) أقطع ( رجلين ، أو ) أقطع ( إحداهما ) قال في شرح المنتهى : ولا يخفى أن محل الصحة إذا أمكن أقطع رجلين القيام ، بأن يتخذ له رجلين من خشب ، أو نحوه . وأما إذا لم يمكنه القيام فلا تصح إمامته إلا بمثله ( قال ابن عقيل : أو أنف ) أي تكره وتصح إمامة أقطع أنف . ( و ) تكره وتصح إمامة ( الفأفاء الذي يكرر الفاء ، والتمتام الذي يكرر التاء ، ولا من لا يفصح ببعض الحروف ) كالقاف والضاد ، أما صحة إمامته فلاتيانه بفرض القراءة . وأما كراهة تقديمه فلزيادته ما يكرر ، أو عدم فصاحته ، ( و ) يكره ( أن يؤم ) رجل ( أنثى أجنبية فأكثر ، لا رجل معهن ) لأنه ( ص ) : نهى أن يخلو الرجل بالأجنبية ولما فيه من مخالطة الوسواس ( ولا بأس ) أن يؤم ( بذوات محارمه ) أو أجنبيات معهن رجل فأكثر . لأن النساء كن يشهدن مع النبي ( ص ) الصلاة . وفي الفصول : يكره للشواب وذوات الهيئة الخروج للصلاة ، ويصلين في بيوتهن . فإن صلى بهن رجل محرم جاز ، وإلا لم يجز ، وصحت الصلاة . ( ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه بحق ، نصا ، لخلل في دينه أو فضله ) لحديث أبي أمامة مرفوعا : ثلاثة لا تجوز صلاتهم وأذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون رواه الترمذي وقال : حسن غريب ، وهو لين . وأخبر ( ص ) : أن صلاته لا تقبل رواه أبو داود من رواية الإفريقي . وهو ضعيف عند الأكثر . قال القاضي : المستحب أن لا يؤمهم صيانة لنفسه . أما إن كان ذا دين وسنة فلا كراهة في حقه ( فإن كرهه ) أي الامام ( بعضهم لم يكره ) أن يؤمهم لمفهوم الخبر . والأولى أن لا يؤمهم إزالة لذلك الاختلاف ، ذكره في الشرح ( قال الشيخ : إذا كان بينهما ) أي