البهوتي
576
كشاف القناع
عبد ) لحصول بعض الأكملية والأشرفية فيهما ، ( وحاضر ) أي مقيم أولى من مسافر . لأنه ربما قصر ، فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة ( وبصير ) أولى من أعمى . لأنه أقدر على اجتناب النجاسات واستقبال القبلة باجتهاده ، ( وحضري ) وهو الناشئ في المدن والقرى أولى من بدوي . لأن الغالب على أهل البادية الجفاء وقلة المعرفة بحدود الله تعالى وأحكام الصلاة ، لبعدهم عمن يتعلمون منه . قال تعالى في حق الاعراب : * ( وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) * ، ( ومتوضئ ) أولى من متيمم . لأن الوضوء رافع للحدث بخلاف التيمم . فإنه مبيح ( ومعير ) في البيت المعير أولى من مستعير . لأنه مالك العين والمنفعة ، والمستعير إنما يملك الانتفاع ( ومستأجر أولى من ضدهم ) كما تقدم ، فيكون أولى من المؤجر . لأنه مالك المنفعة وقادر على منع المؤجر من دخوله ( فإن قصر إمام مسافر قضى ) أي أتم ( المقيم كمسبوق ) ما بقي من صلاته ( ولم تكره إمامته إذن ، كالعكس ) أي كإمامة المقيم للمسافر ( وإن أتم ) المسافر ( كرهت ) إمامته بالمقيم ، خروجا من خلاف من منعها نظرا إلى أن ما زاد على الركعتين نفل . فيلزم اقتداء المفترض بالمتنفل . وجوابه : المنع ، وإن الكل فرض . فلذلك قال : ( وإن تابعه ) أي الامام المسافر ( المقيم صحت ) صلاته . لأن المسافر إذا نوى الاتمام لزمه ، فيصير الجميع فرضا ( ولو كان الأعمى أصم صحت إمامته ) لأن العمى والصمم فقد حاستين لا يخلان بشئ من أفعال الصلاة ولا بشروطها ، فصحت مع ذلك الإمامة كما لو كان أعمى فاقد الشم ، ( وكرهت ) إمامته خروجا من الخلاف ( ولا تصح إمامة فاسق بفعل ) كزان وسارق وشارب خمر ونمام ونحوه ( أو اعتقاد ) كخارجي ورافضي ( ولو كان مستورا ) لقوله تعالى : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ؟ لا يستوون ) * ولما روى ابن ماجة عن جابر مرفوعا : لا تؤمن امرأة رجلا ولا أعرابي مهاجرا ، ولا فاجر مؤمنا ، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه وسيفه وعن ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم بينكم وبين ربكم لكن قال البيهقي عن هذا : إسناده ضعيف . ولان الفاسق لا يقبل خبره لمعنى في دينه . فأشبه الكافر . ولأنه لا يؤمن على شرائط الصلاة ( ولو بمثله ) فلا يصح أن يؤم فاسق