البهوتي

577

كشاف القناع

فاسقا لأنه يمكنه رفع ما عليه من النقص بالتوبة ( علم فسقه ابتداء أو لا ، فيعيد ) المأموم ( إذا علم ) فسق إمامه . واختار الشيخان أن البطلان مختص بظاهر الفسق ، دون خفيه . قال في الوجيز . لا تصح خلف الفاسق المشهور فسقه لكن ظاهر كلامه ، وهو المذهب : مطلقا . قاله في المبدع ( وتصح الجمعة والعيد ) خلف فاسق ( بلا إعادة إن تعذرت خلف غيره ) لأنهما يختصان بإمام واحد . فالمنع منهما خلفه يؤدي إلى تفويتهما دون سائر الصلوات . نعم لو أقيمتا في موضعين في أحدهما عدل . فعلهما وراءه ، ونقل ابن الحكم أنه كان يصلي الجمعة ، ثم يصلي الظهر أربعا ( وإن خاف أذى ) بترك الصلاة خلف الفاسق ( صلى خلفه ) أي الفاسق ، دفعا للمفسدة ( وأعاد ، نصا ) لعدم براءته . ( وإن نوى مأموم الانفراد ) أي نوى المصلي خلف الفاسق صورة عدم الائتمام به ( ووافقه في أفعالها ) أي أفعال الصلاة ( صح ) ما صلاه ( ولم يعد ) لأنه لم يأتم به ( حتى ولو ) كانوا ( جماعة صلوا خلفه ) بإمام عدل . ووافقه الامام في أفعالها . فلا إعادة لعدم الاقتداء بفاسق ( وتصح إمامة العدل إذا كان نائبا لفاسق ) نص عليه ، لأن صلاته إنما ترتبط بصلاة إمامه ، فلا يضر وجود معنى في غيره كالحدث ( كصلاة فاسق خلف عدل وتصح الصلاة خلف إمام لا يعرفه ) أي يجهل عدالته وفسقه ، إذا لم يتبين الحال . ولم يظهر منه ما يمنع الائتمام به ، لأن الأصل في المسلمين السلامة ( والاستحباب ) أن يصلي ( خلف من يعرفه ) عدلا ، ليتحقق براءة ذمته ( والفاسق من أتى كبيرة ) وهي ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ( أو داوم على صغيرة ، وتأتي له تتمة في ) باب ( شروط من تقبل شهادته ، ومن صح اعتقادهم في الأصل ) كأهل السنة والجماعة ( فلا بأس بصلاة بعضهم خلف بعض ، ولو اختلفوا في الفروع ) كأهل المذاهب الأربعة ، لصلاة الصحابة خلف بعضهم مع ما بينهم من الاختلاف في الفروع ( ويأتي قريبا ، ومن صلى بأجرة لم يصل خلفه ، قاله ) محمد ( بن تميم ) قال أبو داود : سمعت أحمد يسأل عن إمام قال : أصلى بكم رمضان بكذا وكذا درهما ؟ قال : أسأل الله العافية ، من يصلي