البهوتي

566

كشاف القناع

وقال البراء : كان النبي ( ص ) إذا قال : سمع الله لمن حمده ، لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع ( ص ) ساجدا ، ثم نقع سجودا بعده ، وقال ( ص ) : أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الامام أن يحول الله رأسه رأس حمار ، أو يجعل صورته صورة حمار متفق عليه . ( ولم تبطل ) صلاته ( إن رفع ليأتي به ) أي بما سبق به إمامه ( معه ، ويدركه فيه ) أي فيما سبق به . لأنه سبق يسير . وقد اجتمع معه في الركن بعد . فحصلت المتابعة . والمراد من إتيانه به معه : أي عقبه ، وإلا فتقدم : تكره موافقته في الأفعال ، ( فإن لم يفعل ) أي يرجع ليأتي به مع إمامه ( عمدا عالما بطلت صلاته ) لأنه ترك الواجب عمدا ( وإن فعله ) أي ركع أو سجد ، ونحوه قبل إمامه ( جهلا أو سهوا ، ثم ذكره لم تبطل ) صلاته لما تقدم من أنه سبق يسير . ولحديث : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ، ( وعليه أن يرفع ) يعني يرجع ( ليأتي به ) أي بما سبق به إمامه من ركوع أو سجود ونحوه ( معه ) أي مع إمامه ، أي عقبه ليكون مؤتما بإمامه ( فإن لم يفعل عمدا حتى أدركه إمامه فيه بطلت ) صلاته لما تقدم ( وإن سبقه بركن فعلي ، بأن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عامدا بطلت ) صلاته ( نصا ) لأنه سبقه بركن كامل . هو معظم الركعة . أشبه ما لو سبقه بالسلام . للنهي ( وإن كان ) ركوعه ورفعه قبل إمامه ( جاهلا أو ناسيا بطلت تلك الركعة إذا لم يأت بما فاته مع إمامه ) لأنه لم يقتد بإمامه في الركوع . أشبه ما لو لم يدركه . وعلم منه : صحة صلاته . لحديث : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ، ( وإن سبقه ) المأموم ( بركنين ، بأن ركع ) المأموم ( ورفع قبل ركوعه ) أي الامام ( وهوى إلى السجود قبل رفعه ، عالما عامدا بطلت صلاته ) لأنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة ( وصحت صلاة جاهل وناس ) لما تقدم ، ( وبطلت ) تلك ( الركعة ) لما سبق ( قال جمع ) منهم ابن تميم وابن حمدان ، وصاحب