البهوتي

567

كشاف القناع

الفروع : ( ما لم يأت بذلك مع إمامه ) وجزم به في المنتهى . ولا يعد سابقا بركن حتى يتخلص منه . فإذا ركع ورفع فقد سبق بالركوع . لأنه تخلص منه بالرفع . ولا يكون سابقا بالرفع . لأنه لم يتخلص منه . فإذا هوى إلى السجود فقد تخلص من القيام ، وحصل السبق بركنين . ولا تبطل بسبق بركن غير ركوع . ذكره في المنتهى . لأنه الذي يدرك به المأموم الركعة . فتفوت بفواته . وظاهره : أن السبق بركنين يبطل الصلاة مع العمد مطلقا ، ( وإن تخلف ) المأموم ( عنه ) أي عن إمامه ( بركن بلا عذر ) من نوم أو زحام ، أو غفلة ونحوه ( فكالسبق به ) بركن ، على ما سبق تفصيله ، ( و ) إن تخلف عنه بركن ( لعذر ) من نوم أو غفلة أو عجلة إمام ونحوه ( يفعله ويلحقه ) وجوبا . لأنه أمكنه استدراكه من غير محذور . فلزمه ( وتصح الركعة ) فيعتد بها ( وإلا ) أي وإن لم يفعل ما فاته مع إمامه ويلحقه لعدم تمكنه من فعل ذلك ( فلا ) تصح الركعة . بل تلغى لفوات ركنها ( وإن تخلف ) المأموم ( عنه بركعة فأكثر ، لعذر من نوم أو غفلة ونحوه ) كزحام ( تابعه ) فيما بقي من صلاته ( وقضى ) المأموم ما تخلف به ( بعد سلام إمامه جمعة ) كانت ( أو غيرها ، كمسبوق ) قال أحمد ، في رجل نعس خلف الامام حتى صلى ركعتين ، قال : كأنه أدرك ركعتين فإذا سلم الامام قضى ركعتين . قلت : والمقضي هنا ليس أول صلاته دائما ، بل حكمه حكم ما فاته من صلاته معه ( وإن تخلف ) المأموم ( بركنين ) لغير عذر ( بطلت ) صلاته . لتركه متابعة الامام بلا عذر . ( و ) إن كان تخلفه بالركنين فأكثر ( لعذر ، كنوم وسهو وزحام إن أمن فوت الركعة الثانية أتى بما تركه وتبعه ) لتمكنه من استدراكه بلا محذور ( وصحت ركعته ) فيتم عليها ، ( وإلا ) بأن لم يأمن فوت الثانية إن أتى بما تركه ( تبعه ) لأن استدراكه الفائتة إذن يؤدي إلى فوت ركعة غيرها . فيتركه محافظة على متابعة إمامه ( ولغت ركعته والتي تليها