البهوتي

561

كشاف القناع

للامام ( لزمه ) أي المسبوق ( العود ، ليقوم بعدها ) لأنها من جملة الركن ، ولا تجوز مفارقته بلا عذر ( فإن لم يرجع ) المسبوق ( انقلبت ) صلاته ( نفلا ) بلا إمام . وظاهره : لا فرق بين العمد والذكر وضدهما وهذا واضح إذا كان الامام يرى وجوب التسليمة الثانية . وإلا فقد خرج من صلاته بالأولى ، خصوصا بعض المالكية فإنه ربما لا يسلم الثانية رأسا . فكيف يصنع المسبوق ؟ لو قيل لا يفارقه قبلها ( وإن أدركه ) المسبوق ( في سجود سهو بعد السلام لم يدخل معه ) لأنه خرج من الصلاة . ولم يعد إليها به ، حتى لو أحدث فيه لم تبطل ( فإن فعل ) أي دخل معه في سجود السهو بعد السلام ( لم تنعقد صلاته ) لما مر ( وما أدرك ) المسبوق ( مع الامام فهو آخر صلاته ، فإن أدركه فيما بعد الركعة الأولى ) كالثانية أو الثالثة ( لم يستفتح ولم يستعذ ، وما يقضيه ) المسبوق ( أولها ) أي أول صلاته ( يستفتح له ، ويتعوذ ، ويقرأ السورة ) ولو أدرك ركعة من الصبح مثلا . أطال قراءتها على التي أدركها ، وراعى ترتيب السور . كما أشار إليه ابن رجب ، لما روى أحمد عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ورواه النسائي من حديث ابن عيينة قال مسلم : أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة : فاقضوا ولا أعلم رواها عن الزهري أو غيره . وفيه نظر . فقد رواها أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ، وقد رويت عن أبي هريرة من غير وجه . وفي رواية لمسلم : واقض ما سبقك والمقضي هو الفائت فيكون على صفته ، ( لكن لو أدرك من رباعية أو مغرب ركعة تشهد ) التشهد الأول ( عقب قضاء ) ركعة ( أخرى نصا كالرواية الأخرى ) أن ما أدرك أول صلاته ، وما يقضيه آخرها . لقوله ( ص ) : ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا متفق عليه من حديث أبي قتادة وأبي هريرة . وأجيب : بأن المعنى : فأتموا قضاء ، للجمع بينهما . وإنما قلنا : بتشهد من أدرك ركعة عقب أخرى . لئلا يلزم تغيير هيئة الصلاة . لأنه لو تشهد عقب ركعتين ، لزم عليه قطع الرباعية على وتر . والثلاثية شفعا . ومراعاة هيئة الصلاة ممكنة . ولا