البهوتي
562
كشاف القناع
ضرورة إلى تركها فلزم الاتيان بها ( ويخير ) المسبوق إذا قضى ما فاته ( في الجهر ) بالقراءة ( في صلاة الجهر ) غير الجمعة ( بعد مفارقة إمامه . وتقدم في صفة الصلاة ) وعلى هذا أيضا : يتخرج تكبير العيد والقنوت . فلا يقنت من قنت مع إمامه ، لأنه آخر صلاته ( ويتورك ) المسبوق ( مع إمامه ) في موضع توركه لأنه آخر صلاته . ولم يعتد له . قلت : جلوسه واجب من حيث متابعة الامام وفي كلام الفروع هنا تأمل ( كما يتورك ) المسبوق ( فيما يقضيه ) للتشهد الثاني فعلى هذا : لو أدرك ركعتين من رباعية جلس مع الامام متوركا متابعة له للتشهد الأول ، وجلس بعد قضاء الركعتين أيضا متوركا . لأنه يعقبه سلامه ( ويكرر التشهد الأول نصا ، حتى يسلم إمامه ) التسليمتين ، لأنه تشهد واقع في وسط الصلاة . فلم تشرع فيه الزيادة على الأول . قلت : وهذا على وجه الندب . فإن كان محلا لتشهده الأول فالواجب منه المرة الأولى . بدليل قوله : ( فإن سلم ) الامام ( قبل إتمامه ) أي المسبوق التشهد الأول ( قام ) المسبوق لقضاء ما فاته ( ولم يتمه ) إن لم يكن واجبا عليه ( وتقدم ) في صفة الصلاة ( وإن فاتته الجماعة استحب أن يصلي في جماعة أخرى ، فإن لم يجد ) جماعة أخرى ( استحب لبعضهم أن يصلي معه ) لقوله ( ص ) : من يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ وتقدم . ( ولا يجب فعل قراءة على مأموم ) روي ذلك عن علي ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر ، وابن عمر لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) * قال أحمد في رواية أبي داود : أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة . وعن أبي هريرة مرفوعا : إنما جعل الامام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فانصتوا رواه الخمس وصححه أحمد في رواية الأثرم ومسلم بن الحجاج : ولولا أن القراءة لا تجب على المأموم بالكلية ، لما أمر بتركها من أجل سنة الاستماع . عن عبد الله بن شداد مرفوعا : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة رواه سعيد وأحمد في مسائل ابنه عبد الله والدارقطني ، قد روي مسندا من طرق ضعاف . والصحيح أنه مرسل وهو عندنا جحة . قاله في شرح المنتهى . وقال ابن مسعود : لا أعلم في السنة القراءة خلف الإمام وقال ابن عمر : قراءته