البهوتي

554

كشاف القناع

أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته متفق عليه . ( و ) فعلها ( في مسجد أفضل ) لأنه السنة ، وحديث : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد يحتمل : لا صلاة كاملة ، جمعا بين الاخبار . قال بعضهم : وإقامتها في الربط والمدارس ونحوها : قريب من إقامتها في المساجد . نعم إن كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى انفراد أهله . فالمتجه إقامتها في بيته فذا . تحصيلا للواجب . ولو دار الامر بين فعل الصلاة في المسجد فذا ، وبين فعلها في بيته ، تحصيلا للواجب ، ولو دار الامر بين فعل الصلاة في المسجد في جماعة يسيرة ، وفعلها في بيته في جماعة كثيرة ، كان فعلها في المسجد أولى ، ( وتستحب ) الجماعة ( لنساء ، إذا اجتمعن منفردات عن الرجال ، سواء كان إمامهن منهن أو لا ) لفعل عائشة وأم سلمة ، ذكره الدارقطني ، ولان النبي ( ص ) أمر أم ورقة أن تجعل لها مؤذنا يؤذن لها ، وأمرها أن تؤم أهل دارها رواه أبو داود والدارقطني . ولأنهن من أهل الفرض . أشبهن الرجال ( ويباح لهن حضور جماعة الرجال ، تفلات غير متطيبات ) يقال : تفلت المرأة تفلا ، من باب تعب . إذا أنتن ريحها لترك الطيب والإدهان . وتفلت إذا تطيبت ، من الأضداد ، وذكره في الحاشية ( بإذن أزواجهن ) لأن النساء كن يحضرن على عهده ( ص ) كما يأتي في الباب . وفي صلاة الكسوف . وكونهن تفلات لئلا يفتن . وكونه بإذن أزواجهن لما يأتي أنه يحرم خروجها بغير إذن زوجها . ( ويكره حضورها ) أي جماعة الرجال ( لحسناء ) شابة أو غيرها ، لأنها مظنة الافتتان . ( ويباح ) الحضور ( لغيرها ) أي غير الحسناء ، تفلة غير متطيبة بإذن زوجها : وبيتها خير لها ، للخبر ، ( وكذا مجالس الوعظ ) وأولى ( وتأتي تتمته قريبا ) أواخر الفصل الثاني من الباب ( وإن كان بطريقه إلى المسجد منكر كغناء لم يدع المسجد ) وكذا لو كان المنكر بالمسجد فيحضر ( وينكره ) بحسبه ( ويأتي ) آخر الباب ( قال الشيخ : ولو لم يمكنه ) إتيان المسجد ( إلا بمشيه في ملك غيره فعل ) واقتصر عليه في الفروع ( فإن كان البلد ثغرا ، وهو )