البهوتي
550
كشاف القناع
( نفلا وفرضا ) لأن المبيح لصلاة الجنازة في وقت النهي خشية الانفجار بالانتظار بها إلى خروج وقت النهي . وهذا المعنى منتف في الصلاة على القبر ، وعلى الغائب ( ويحرم التطوع بغيرها ) أي المستثناة السابقة ( في شئ من الأوقات الخمسة ) لما تقدم من الأحاديث . ( و ) يحرم ( إيقاع بعضه ) أي بعض التطوع بغير المستثنيات ( فيها ) أي في أوقات النهي ( كأن شرع في التطوع فدخل وقت النهي ، وهو ) أي المتطوع ( فيها ) أي في الصلاة النافلة . فيحرم عليه الاستدامة . لعموم ما تقدم من الأدلة . وقال ابن تميم : وظاهر الخرقي أن إتمام النفل في وقت النهي لا بأس به . ولا يقطعه بل يخففه ( وإن شك ) هل دخل وقت النهي ؟ ( فالأصل بقاء الإباحة حتى يعلم ) دخوله بمشاهدة أو إخبار عارف ( وإن ابتدأه ) أي النفل ( فيها ) أي في أوقات النهي ، والمراد في وقت منها ( لم ينعقد ، ولو ) كان ( جاهلا ) بالحكم ، أو بأنه وقت نهي ، لأن النهي يقتضي الفساد ( حتى ما له سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة ) كسنة الصبح إذا صلاها بعد صلاة الصبح أو بعد العصر . ( و ) ك ( - صلاة كسوف ) واستسقاء ( وتحية مسجد ) وسنة وضوء والاستخارة ، لعموم النهي . وإنما ترجح عمومها على أحاديث التحية وغيرها لأنها حاظرة وتلك مبيحة . والصلاة بعد العصر من خصائصه ( ص ) . ومحل منع تحية المسجد وقت النهي ( في غير حال خطبة الجمعة ، وفيها ) أي في حال خطبة الجمعة ( تفعل ) تحية المسجد ، إذا دخل والامام يخطب بمسجد فيركعهما ( ولو كان وقت قيام الشمس قبل الزوال ) لما روى أبو سعيد أن النبي ( ص ) نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة رواه أبو داود ( بلا كراهة ) علم أن الوقت وقت نهي أو لا ، شتاء كان أو صيفا لعموم ما سبق ( ومكة كغيرها في أوقات النهي ) لعموم الأدلة . باب صلاة الجماعة ومن تجوز إمامته ، ومن الأولى بالإمامة ، وموقف الإمام والمأموم ، وما يبيح ترك الجماعة من الاعذار . وما يتعلق بذلك .