البهوتي
549
كشاف القناع
أخرها حتى ابيضت الشمس متفق عليه . إنما يدل على جواز التأخير ، لا تحريم الفعل . ( و ) يجوز ( فعل المنذورة ) في كل وقت منها ( ولو كان نذرها فيها ) بأن قال : لله علي أن أصلي ركعتين عند طلوع الشمس ونحوه ، لأنها صلاة واجبة . فأشبهت الفرائض . ( و ) يجوز ( فعل ركعتي طواف ، فرضا كان ) الطواف ( أو نفلا ) في كل وقت منها . لحديث جبير بن مطعم : أن النبي ( ص ) قال : يا بني عبد مناف ، لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى فيه في أية ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الأثرم والترمذي وقال : صحيح . وهذا إذن منه ( ص ) في فعلهما في جميع أوقات النهي . ولان الطواف جائز في كل وقت مع كونه صلاة ، كذلك ركعتاه تبعا له . ( و ) تجوز ( إعادة جماعة إذا أقيمت وهو في المسجد ، ولو مع غير إمام الحي ، وسواء كان صلى جماعة أو وحده ، في كل وقت منها ) أي من أوقات النهي ، لما روى يزيد بن الأسود قال : صليت مع النبي ( ص ) صلاة الفجر ، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين لم يصليا معه . فقال : ما منعكما أن تصليا معنا ؟ فقالا : يا رسول الله قد صلينا في رحالنا ، فقال : لا تفعلا . إذا صليتما في رحالكما ، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم ، فإنها لكم نافلة وهذا نص في الفجر ، وبقية الأوقات مثله ، ولأنه متى لم يعد لحقته تهمة في حق الامام . وظاهره : إذا دخل وهم يصلون لا يعيد . خلافا لجماعة ، منهم الشارح . وهو نص الامام في رواية الأثرم . قال : سألت أبا عبد الله عمن صلى في جماعة ، ثم دخل المسجد وهم يصلون ، أيصلي معهم ؟ قال : نعم : لكن قال ابن تميم وغيره : لا يستحب الدخول . ( وتجوز صلاة جنازة في الوقتين الطويلين فقط . وهما بعد الفجر ، و ) بعد صلاة ( العصر ) لطول مدتهما . فالانتظار فيهما يخاف منه عليها . و ( لا ) يجوز الصلاة على جنازة ( في الأوقات الثلاثة ) الباقية ، لحديث عقبة بن عامر . وتقدم . وذكره للصلاة مقرونا بالدفن يدل على إرادة صلاة الجنازة . ولأنها صلاة من غير الخمس . أشبهت النوافل ( إلا أن يخاف عليها ) فتجوز مطلقا للضرورة ( وتحرم ) الصلاة ( على قبر ، و ) على ( غائب وقت نهي ) مطلقا