البهوتي

522

كشاف القناع

مبارك ليدبروا آياته ) * ( ويمكن حروف المد واللين من غير تكلف ) لقوله تعالى : * ( ورتل القرآن ترتيلا ) * ( قال ) الامام ( أحمد : يحسن القارئ صوته بالقرآن ، ويقرؤه بحزن وتدبر ) لقول أبي موسى للنبي ( ص ) : لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا وعلى كل فتحسين الصوت والترنم مستحب ، إذا لم يفض إلى زيادة حرف فيه ، أو تغيير لفظه ، ومن الآداب عند القراءة على ما ذكره الآجري وأبو موسى ، فإن لم يبك فليتباك . وأن يسأل الله عند آية الرحمة ويتعوذ عند آية العذاب . ولا يقطعها لحديث الناس . ولعل المراد إلا من حاجة ، وأن تكون قراءته على العدول الصالحين العارفين بمعناها . وأن يتطهر ويستقبل القبلة إذا قرأ قاعدا ، ويتحرى أن يعرضه كل عام على من هو أقرأ منه . ويفصل كل سورة مما قبلها بالوقف أو التسمية . ويترك المباهاة ، وأن يطلب به الدنيا ، بل ما عند الله تعالى ، وينبغي أن يكون ذا سكينة ووقار وقناعة بما قسم الله له ، زاد الحافظ أبو موسى وغيره : وأن لا يجهر بين مصلين أو نيام ، أو تالين جهرا يؤذيهم . ( قال الشيخ تقي الدين : قراءة القرآن أول النهار بعد الفجر أفضل من قراءته آخره ) ولعله لقوله تعالى : * ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) * ، ( وقراءة الكلمة الواحدة بقراءة قارئ أي من السبعة ، و ) قراءة الكلمة ( الأخرى بقراءة قارئ آخر جائزة ولو في الصلاة ، ما لم يكن في ذلك إحالة ) أي تغيير ( المعنى ) فيمتنع . والأولى بقاؤه على الأولى في ذلك المجلس ( ولا بأس بالقراءة في كل حال قائما وجالسا ومضطجعا وراكبا وماشيا ) لحديث عائشة قالت : كان النبي ( ص ) يتكئ في حجري وأنا حائض وثم يقرأ القرآن متفق عليه . وعنها قالت إني لأقرأ القرآن وأنا مضطجعة على سريري رواه الفريابي . ( ولا تكره ) القراءة ( في الطريق نصا ) لما روي عن إبراهيم التميمي قال : كنت أقرأ على أبي موسى وهو يمشي في الطريق ، ( ولا ) تكره القراءة ( مع حدث أصغر وبنجاسة بدن وثوب ، ولا حال مس الذكر