البهوتي
523
كشاف القناع
والزوجة والسرية ، وتكره ) القراءة ( في المواضع القذرة ) تعظيما للقرآن ، ( و ) تكره ( استدامتها ) أي القراءة ( حال خروج الريح ) فإذا خرجت منه أمسك عن القراءة حتى تنقضي ، ( و ) يكره ( جهره بها ) أي بالقراءة ( مع الجنازة ) لأنه إخراج لها مخرج النياحة ( ولا تمنع نجاسة الفم القراءة ) ذكره القاضي . وقال ابن تميم الأولى : المنع . ( وتستحب ) القراءة ( في المصحف ) بتثليث الميم . قال القاضي : إنما اختار أحمد القراءة في المصحف للاخبار ، ثم ذكرها . ( و ) يستحب ( الاستماع لها ) أي للقراءة ، لأنه يشارك القارئ في أجره ، ( ويكره الحديث عندها ) أي القراءة ( بما لا فائدة فيه ) لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ) * ولأنه إعراض عن الاستماع الذي يترتب عليه الاجر بما لا طائل تحته ( وكره أحمد السرعة في القراءة ، وتأوله القاضي : إذا لم يبين الحروف ، وتركها ) أي السرعة ( أكمل ) لما تقدم من استحباب الترتيل والتفكر ( وكره أصحابنا قراءة الإدارة ) وقال حرب : حسنة ، وللمالكية وجهان ( وهي أن يقرأ قارئ ثم يقطع ثم يقرأ غيره ) أي بما بعد قراءته . وأما لو أعاد ما قرأه الأول وهكذا فلا ينبغي الكراهة ، لأن جبريل كان يدارس النبي ( ص ) القرآن في رمضان ( وحكى الشيخ عن أكثر العلماء أنها ) أي قراءة الإدارة ( حسنة كالقراءة مجتمعين بصوت واحد ) ولو اجتمع القوم لقراءة ودعاء وذكر . فعنه : وأي شئ أحسن منه ، كما قالت الأنصار . وعنه لا بأس . وعنه محدث . ونقل ابن منصور : ما أكرهه إذا اجتمعوا على غير وعد ، إلا أن يكثروا . قال ابن منصور : يعني يتخذوه عادة . وكرهه مالك ، قال في الفنون : أبرأ إلى الله من جموع أهل وقتنا في المساجد والمشاهد ليالي يسمونها إحياء ، ( وكره أحمد ) والأصحاب ( قراءة الألحان . وقال : هي بدعة ) لما روي أن