البهوتي
521
كشاف القناع
سائلا ) ، أو عطس ونحوه ( كفاه التعوذ الأول ) لأنها قراءة واحدة . وإن ترك الاستعاذة قبل القراءة ، قال في الآداب : فيتوجه أن يأتي بها ثم يقرأ . لأن وقتها قبل القراءة للاستحباب ، فلا تسقط بتركها إذن . لأن المعنى يقتضي ذلك . أما لو تركها حتى فرغ سقطت ، ( ويختم في الشتاء أول الليل ) لطوله ( وفي الصيف أول النهار ) لطوله . روي عن ابن المبارك . وكان يعجب أحمد لما روى طلحة بن مصرف قال : أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون الختم أول الليل وأول النهار ، يقولون : إذا ختم في أول النهار : صلت عليه الملائكة حتى يمسي . وإذا ختم في أول الليل : صلت عليه الملائكة حتى الصبح رواه الدارمي عن سعد بن أبي وقاص بإسناد حسن . ( ويجمع أهله وولده عند ختمه ) رجاء عود نفع ذلك وثوابه إليهم . وعن ابن عباس أنه كان يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن . فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس ، فيشهد ذلك . وروى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة عن أنس : كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ويستحب إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى . لحديث أنس : خير الأعمال الحل والرحلة . قيل : وما هما ؟ قال افتتاح القرآن وختمه ، ( ويدعو ) عقب الختم ( نصا ) لفعل أنس وتقدم ، ( و ) يسن أن ( يكبر فقط ) فلا يستحب التهليل والتحميد ( لختمه آخر كل سورة من آخر الضحى ) إلى آخره . لأنه روي عن أبي بن كعب أنه قرأ على النبي ( ص ) فأمره بذلك رواه القاضي في الجامع بإسناده ، ( ولا يكرر سورة الصمد ، ولا يقرأ الفاتحة وخمسا ) أي خمس آيات ( من ) أول ( البقرة عقب الختم نصا ) لأنه لم يبلغه فيه أثر ، ( ويستحب تحسين القراءة وترتيلها وإعرابها ) لقوله تعالى : * ( ورتل القرآن ترتيلا ) * . ( والمراد الاجتهاد على حفظ إعرابها ، لا أنه يجوز الاخلال به عمدا ، فإن ذلك لا يجوز . ويؤدب فاعله لتغييره القراءة ، ذكره ) الشمس محمد بن مفلح ( في الآداب الكبرى عن بعض الأصحاب ، والتفهم في القرآن والتدبر بالقلب منه أفضل من إدراجه ) أي القرآن ( كثيرا بغير تفهم ) للآية السابقة ، ولقوله تعالى : * ( كتاب أنزلناه إليك