البهوتي
461
كشاف القناع
قبلته . لكن عن يساره أو تحت قدمه ، ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه ، ثم رد بعضه على بعض رواه البخاري . ولمسلم معناه من حديث أبي هريرة ، لما فيه من صيانة المسجد عن البصاق فيه . ويبصق ونحوه ( في غيره عن يساره ، وتحت قدمه ) وفي أكثر النسخ : عن يساره تحت قدمه . ولعل فيه سقط الواو ، أو ليوافق الخبر . وكلام الأصحاب ( اليسرى ) لان بعض الأحاديث مقيد بذلك . والمطلق يحمل على المقيد ، وإكراما للقدم اليمنى ( للحديث الصحيح ) وتقدم ، ( و ) بصقه ( في ثوبه أولى ، إن كان في صلاة ) قال في الوجيز : يبصق في الصلاة ، أو المسجد في ثوبه . وفي غيرهما يسرة : وفيه نظر ، قاله في المبدع ، ( ويكره ) بصقه ونحوه ( أمامه وعن يمينه ) لخبر أبي هريرة : وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها رواه البخاري . ولأبي داود بإسناد جيد عن حذيفة مرفوعا : من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه ويلزم حتى غير باصق ونحوه - إزالة البصاق ونحوه من المسجد . وسن تخليق محله ، ( وتسن صلاة غير مأموم ) إماما كان أو منفردا ( إلى سترة ) مع القدرة عليها بغير خلاف نعلمه قاله في المبدع ، ( ولو لم يخش ) المصلي ( مارا ) حضرا كان أو سفرا ، لحديث أبي سعيد يرفعه : إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ، وليدن منها رواه أبو داود ، وابن ماجة . وليس ذلك بواجب ، لحديث ابن عباس أن النبي ( ص ) صلى في فضاء ليس بين يديه شئ رواه أحمد ، وأبو داود . والسترة ما يستتر به ( من جدار ، أو شئ شاخص ، كحربة ، أو آدمي غير كافر ) لأنه يكره استقباله كما تقدم ، ( أو بهيم ) يعرضه ، ويصلي إليه ( أو غير ذلك ، مثل مؤخرة الرحل تقارب طول ذراع فأكثر ) لقوله ( ص ) : إذا وضع أحدكم بين يديه