البهوتي
462
كشاف القناع
مثل مؤخرة الرحل فليصل ، ولا يبالي من يمر وراء ذلك رواه مسلم ( فأما قدرها ) أي السترة ( في الغلظ فلا حد له فقد تكون غليظة كالحائط أو دقيقة كالسهم ) لأنه ( ص ) صلى إلى حربة وإلى بعير رواه البخاري ، ( ويستحب قربه منها قدر ثلاثة أذرع من قدميه ) لأنه ( ص ) صلى في الكعبة وبين يديه الجدار نحو من ثلاثة أذرع رواه أحمد والبخاري . ولأنه أصون لصلاته ، فإن كان في مسجد قرب من الجدار أو السارية نحو ذلك ، وإن كان في الفضاء فإلى شئ شاخص مما سبق ، ( و ) يستحب ( انحرافه عنها ) أي السترة ( يسيرا ) لفعله ( ص ) رواه أحمد وأبو داود . من حديث المقداد بإسناد لين . قال عبد الحق : وليس إسناده بقوي . لكن عليه جماعة من العلماء ، على ما ذكر ابن عبد البر ( فإن لم يجد شاخصا ) يصلي إليه ( وتعذر غرز عصى ونحوها ) كسهم وحربة وضعها بالأرض ، وصلى إليها ، قال في المبدع : ويكفي العصا بين يديه عرضا لأنها في معنى الخط ، ( وعرضا ) أي وضع العصا ونحوها عرضا ( أعجب إلى أحمد من الطول ) قال أحمد : ما كان أعرض فهو أعجب إلي . وذلك لما روى سمرة أن النبي ( ص ) قال : استتروا في الصلاة ولو بسهم رواه الأثرم وقوله : ولو بسهم يدل على أن غيره أولى منه ( ويكفي ) في السترة ( خيط ونحوه ، و ) كل ( ما اعتقده سترة فإن لم يجد خط خطا ) نص عليه ، قوله ( ص ) : إذا صلى أحدكم فليجعل