البهوتي
444
كشاف القناع
وخضوع ، وعزم ورغبة ، وحضور قلب ورجاء ) لحديث : لا يستجاب من قلب غافل رواه أحمد وغيره ، ويتملق ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده ، ويقدم بين يدي دعائه صدقة ، ويتحرى أوقات الإجابة ، هي الثلث الأخير من الليل ، وعند الأذان والإقامة ، وأدبار الصلوات المكتوبة ، وعند صعود الامام يوم الجمعة على المنبر ، حتى تنقضي الصلاة ، وآخر ساعة بعد العصر من يوم الجمعة ( وينتظر الإجابة ) لحديث : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، ( ولا يعجل ، فيقول : دعوت فلم يستجب لي ) لما في الصحيح مرفوعا : يستجاب لأحدكم ما لم يعجل . قالوا : وكيف يعجل يا رسول الله ؟ قال : يقول : قد دعوت وقد دعوت ، فلم ، أر يستجب لي . فيستحسر عند ذلك ويدعو الدعاء وينتظر الفرج . فهو عبادة أيضا . قال ابن عيينة لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي وروى الترمذي وصححه من حديث عبادة : ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياها ، أو صرف عنه من السوء مثلها ، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم . فقال رجل من القوم : إذن نكثر . قال : الله أكثر ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله . وفيه أما أن يعجلها أو يدخرها له في الآخرة ، أو يصرف عنه من السوء مثلها ويبدأ في دعائه بنفسه ( ولا يكره رفع بصره إلى السماء فيه ) أي الدعاء ، خلافا للغنية . لحديث المقداد أن النبي ( ص ) رفع رأسه إلى السماء ، فقال : اللهم أطعم من أطعمن . واسق من سقاني ، ( ولا بأس أن يخص نفسه بالدعاء نصا ) لما في حديث أبي بكرة ، وحديث أم سلمة ، وحديث سعد بن أبي وقاص ، إذ أولها اللهم أني أعوذ بك وأسألك ذلك يخص نفسه الكريمة ( ص ) قال الشيخ تقي الدين : ( والمراد ) به أي بالدعاء الذي لا يكره ، أن يخص نفسه : الدعاء ( الذي لا يؤمن عليه كالمنفرد ، وكالدعاء