البهوتي

445

كشاف القناع

( بعد التشهد ) أو في السجود ونحوه ( فأما ما يؤمن عليه ، كالمأمومين مع الامام ، فيعم ) بالدعاء ( وإلا ) بأن كان يؤمن عليه ولم يعمهم ، فقد ( خانهم ، وكدعاء القنوت ) ، فإنه إذا لم يعم به كان خائنا لهم لخبر ثوبان فإن فيه : لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم . فإن فعل فقد خانهم ، ( ويستحب أن يخففه ) أي الدعاء ، لأنه ( ص ) نهى عن الافراط في الدعاء والافراط يشمل كثرة الأسئلة ( ويكره رفع الصوت به في الصلاة وغيرها ) قال في الفصول ، في آخر الجمعة : الاسرار بالدعاء عقب الصلاة أفضل ، لأن النبي ( ص ) نهى عن الافراط في الدعاء وهو يرجع إلى ارتفاع الصوت ، وكثرة الدعاء . قال في الفروع : كذا قال اه‍ . قال ابن نصر الله : ولعل وجه التعقب : إن الافراط لا يشمل الجهر . وإنما يتبادر منه الكثرة فقط . ( إلا لحاج ) فإن رفع الصوت له أفضل . لحديث : أفضل الحج : العج والثج وشرط الدعاء : الاخلاص . قال الآجري : واجتناب الحرام . قال في الفروع : وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره : أنه من الآداب . وقال شيخنا : يبعد إجابته إلا مضطرا أو مظلوما . قال : وذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده . وظاهر كلام بعضهم : عكسه . وكان النبي ( ص ) : إذا اجتهد في الدعاء قال : يا حي يا قيوم رواه الترمذي من رواية إبراهيم بن الفضل . وهو ضعيف ويجتنب السجع . فصل : فيما ( يكره في الصلاة ) وما يباح أو يستحب فيها وما يتعلق بذلك : يكره في الصلاة ( التفات يسير ) لحديث عائشة قالت : سألت النبي ( ص ) عن الالتفات في الصلاة ؟ فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه البخاري . ( بلا حاجة ) فإن كان لحاجة ( كخوف ) على نفسه أو ماله ( ونحوه ) أي نحو الخوف كمرض . لم يكره ، لحديث سهل بن الحنظلية قال : ثوب بالصلاة ، فجعل النبي ( ص ) يصلي ،