البهوتي

441

كشاف القناع

ولو كره الكافرون قال ابن الزبير : وكان النبي ( ص ) يهلل بهن دبر كل صلاة رواه مسلم . وعن المغيرة بن شعبة أنه كتب إلى معاوية : سمعت النبي ( ص ) يقول : في دبر كل صلاة مكتوبة : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) متفق عليه . ( ويسبح ويحمد ويكبر ، كل واحدة ) من التسبيح والتكبير ( ثلاثا وثلاثين ) لما في الصحيحين من رواية أبي صالح السمان عن أبي هريرة مرفوعا تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ( والأفضل أن يفرغ منهن ) أي من عدد الكل ( معا ) لقول أبي صالح - راوي الحديث - : تقول : الله أكبر وسبحان الله والحمد لله . حتى تبلغ من جميعهن ثلاثا وثلاثين ، ( وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، ويعقده ) أي يعقد العدد المتقدم بيده ، ( و ) يعقد ( الاستغفار بيده ، أي يضبط عدده بأصابعه . كما يأتي ) لحديث بسرة مرفوعا : واعقده بالأنامل ، فإنهن مسؤولات مستنطقات رواه أحمد وغيره . ( قال الشيخ : ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب كل صلاة . انتهى ) لقول ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك ، إذا سمعته وفي رواية : كنت أعرف انقضاء صلاة النبي ( ص ) بالتكبير متفق عليه . قال في المبدع : ويستحب الجهر بذلك . وحكى ابن بطة عن أهل المذاهب المتبوعة خلافه ، وكلام أصحابنا مختلف . قاله في الفروع . قال : ويتوجه بجهر لقصد التعليم . فقط . ثم يتركه ، والمقصود من العدد : أن لا ينقص منه . وأما الزيادة فلا تضر شيئا ، لا سيما من غير قصد . لأن الذكر مشروع في الجملة . فهو يشبه المقدر في الزكاة ، إذا زاد عليه ، ( و ) يقول ( بعد كل من )