البهوتي
442
كشاف القناع
صلاتي ( الصبح والمغرب ، وهو ثان رجليه ، قبل أن يتكلم ، عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير ) لخبر أحمد ، عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعا ولهذا مناسبة ، ويكون الشارع شرعه أول النهار والليل ، ليحترس به عن الشيطان فيهما . والخبر رواه الترمذي أيضا . وقال : حسن صحيح ، والنسائي ، ولم يذكر المغرب ، فلهذا اقتصر في المذهب وغيره على الفجر فقط ، قال في الفروع : وشهر متكلم فيه جدا ا ه . ويقول أيضا ، وهو على الصفة المذكورة : ( اللهم أجرني من النار سبع مرات ) لما روى عبد الرحمن بن حسان عن مسلم بن الحرث التميمي عن أبيه - وقيل الحرث بن مسلم عن أبيه - أن النبي ( ص ) أسر إليه ، فقال : إذا انصرفت من صلاة المغرب ، فقل : اللهم أجرني من النار سبع مرات وفي رواية : قبل أن تكلم أحدا ، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب لك جوارا منها . وإذا صليت الصبح فقل مثل ذلك . فإنك إن مت من يومك كتب لك جوارا منها . قال الحرث : أسر بها النبي ( ص ) ونحن نخص بها إخواننا رواه أبو داود . وعبد الرحمن تفرد عن هذا الرجل . فلهذا قال الدارقطني : لا يعرف . وكذلك رواه أحمد . وفي لفظه : قبل أن تكلم أحدا من الناس ، ( و ) يقرأ ( بعد كل صلاة آية الكرسي والاخلاص ) لخبر أبي أمامة من قرأ آية الكرسي ، وقل هو الله أحد ، دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت إسناده جيد ، وقد تكلم فيه . ورواه الطبراني وابن حبان في صحيحه ، وكذا صححه صاحب المختارة من أصحابنا ويقرأ ( المعوذتين ) لما روي عن عقبة بن عامر قال : أمرني النبي ( ص ) أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة له طرق ، وهو حديث حسن أو صحيح . رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي والترمذي . وقال : غريب . قال بعض أصحابنا : وفي هذا سر عظيم في دفع الشر من الصلاة إلى الصلاة ، قاله في الفروع ( ويدعو ) الامام ( بعد فجر وعصر ، لحضور الملائكة ) أي ملائكة الليل والنهار ( فيهما فيؤمنون ) على الدعاء فيكون