البهوتي

431

كشاف القناع

الله ، وجوفية ليس فيها شئ من الشفوية ، إشارة إلى أنها تخرج من القلب ، وإذا قال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين نوى به النساء ومن لا يشركه في ظاهر كلامهم ، لقوله ( ص ) : أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض ، ( ولا تكره التسمية أوله ) لما روي عن عمر أنه : كان إذا تشهد قال : بسم الله خير الأسماء وعن ابن عمر أنه كان يسمي أوله ، ( وتركها ) أي ترك التسمية أول التشهد ( أولى ) لأن ابن عباس سمع رجلا يقول : بسم الله فانتهره ( وذكر جماعة أنه لا بأس بزيادة وحده لا شريك له ) لفعل ابن عمر ( والأولى تخفيفه ، وعدم الزيادة عليه ) أي التشهد . لحديث أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، ولقول مسروق : كنا إذا جلسنا مع أبي بكر كأنه على الرضف حتى يقوم رواه أحمد وقال حنبل : رأيت أبا عبد الله يصلي ، فإذا جلس في الجلسة بعد الركعتين أخف الجلوس ، ثم يقوم كأنه كان على الرضف ، أي الحجارة المحماة بالنار . قال : وإنما قصد الاقتداء بالنبي ( ص ) وصاحبيه ( وإن قال : وأن محمدا ) رسول الله ( وأسقط أشهد فلا بأس ) لأنه لا يخل بالمقصود من المعنى ( وهذا التشهد الأول ) في المغرب والرباعية ، ( ثم إن كانت الصلاة ركعتين فقط ) فرضا كانت أو نفلا ( أتى بالصلاة على النبي ( ص ) وبما بعدها ، فيقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . هذا الأولى من ألفاظ الصلاة والبركة ) عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله . لما روى كعب بن عجرة قال : خرج علينا الرسول ( ص ) فقلنا : قد عرفنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد متفق عليه ، ( ويجوز ) أن يصلى على النبي ( ص ) ( بغيره ) أي غير هذا اللفظ ( مما ورد ) ومنه ما رواه أحمد والترمذي وصححه ، وغيرهما من حديث كعب ، وفيه اللهم صل على