البهوتي

415

كشاف القناع

ذلك ، وكان عمر إذا رأى رجلا لا يرفع يديه حصبه ، وأمره أن يرفع ومضى عمل السلف على هذا ( مكبرا ) لحديث أبي هريرة قال : كان النبي ( ص ) يكبر إذا قام إلى الصلاة ، ثم يكبر حين يركع متفق عليه ، ( فيضع يديه مفرجتي الأصابع على ركبتيه ، ملقما كل يد ركبة ) لما في حديث رفاعة عن النبي ( ص ) قال : وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك رواه أبو داود . وروى أحمد من حديث ابن مسعود أنه ( ص ) فرج أصابعه من وراء ركبتيه ، ( ويمد ظهره مستويا ، و ) يجعل ( رأسه حياله ) أي بإزاء ( ظهره ) لا يرفعه ولا يخفضه ، لما روت عائشة قالت : كان النبي ( ص ) إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك متفق عليه . وروي أنه ( ص ) كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك ، لاستواء ظهره " ذكره في المغني والشرح . قال في المبدع : والمحفوظ ما رواه ابن ماجة عن وابصة بن معبد قال : رأيت النبي ( ص ) يصلي . وكان إذا ركع سوى ظهره ، حتى لو صب عليه الماء لاستقر . ( ويجافي مرفقيه عن جنبيه ) لما روى أبو حميد أن النبي ( ص ) ركع فوضع يديه على ركبتيه ، كأنه قابض عليهما ، ووتر يديه ، فنحاهما عن جنبيه رواه أبو داود والترمذي وصححه ، ( ويكره أن يطبق إحدى راحتيه على الأخرى ، ويجعلهما بين