البهوتي

409

كشاف القناع

حديث ابن أبي أوفى ليس للوجوب ، ومع ذلك فالاحتياط الاتيان بها ، للحديث وخروجا من الخلاف . تنبيه : الحدث يدل على أن الذكر السابق يجزئه . وإن لم يكن بقدر الفاتحة بخلاف القراءة من غيرها ، خلافا لابن عقيل . لأن هذا بدل من غير الجنس أشبه التيمم ( فإن لم يحسن ) المصلي ( إلا بعض الذكر ) المذكور ( كرره ) أي ما يحسنه ( بقدر الذكر ) مراعيا لعدد الحروف والجمل ، على قياس ما سبق ( فإن لم يحسن ) المصلي ( شيئا منه ) أي من الذكر ( وقف بقدر الفاتحة كالأخرس ) ومقطوع اللسان . لأن القيام ركن مقصود في نفسه . لأنه لو تركه مع القدرة عليه لم يجزئه . فمع القدرة تجب القراءة والقيام بقدرها . فإذا عجز عن أحدهما لزمه الآخر ، لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ، ( ولا يحرك لسانه ) كما تقدم في تكبيرة الاحرام ( ولم تلزمه ) أي الذي لم يحسن الفاتحة ( الصلاة خلف قارئ ) لأنه ( ص ) لم يأمر السائل به في حديث ابن أبي أوفى السابق . وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، ( لكن يستحب ) له أن يصلي خلف قارئ لتكون قراءة الإمام قراءة له ، ( و ) خروجا من خلاف من أوجبه ( من صلى وتلقف القراءة من غيره ، صحت ) صلاته . لأنه أتى بفرض القراءة . أشبه القارئ من حفظه ، أو من مصحف . تنبيه : يقال : لقفت الشئ وتلقفته : إذا تناولته بسرعة ، قاله الجوهري ، وإنما اعتبر ذلك أي سرعة التناول ، لئلا تفوت الموالاة . فصل : ( ثم يقرأ البسملة سرا ) نص عليه . كما في أول الفاتحة ، ( ثم ) يقرأ ( سورة كاملة ) قال في شرح الفروع : لا خلاف بين أهل العلم في استحباب قراءة سورة مع الفاتحة في الركعتين الأوليين من كل صلاة ، ( وتجوز ) أي تجزئ ( آية ، إلا أن ) الامام ( أحمد استحب أن تكون ) الآية ( طويلة ،