البهوتي
408
كشاف القناع
العربية ( كعالم ) بالعربية لأن الترجمة عنه تفسير لا قرآن ، لأن القرآن ، هو اللفظ العربي المنزل على سيدنا محمد ( ص ) قال تعالى : * ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) * وقال تعالى : * ( بلسان عربي مبين ) * ( وترجمته ) أي القرآن ( بالفارسية أو غيرها لا تسمى قرآنا فلا تحرم على الجنب ولا يحنث بها من حلف لا يقرأ ) لما تقدم . قال أحمد : القرآن معجز بنفسه ، أي بخلاف ترجمته بلغة أخرى . فإنه لا إعجاز فيها ، فدل أن الاعجاز في اللفظ والمعنى وفي بعض آية إعجاز . ذكره القاضي وغيره . وفي كلامه في التمهيد في النسخ وكلام أبي المعالي : لا ( وتحسن للحاجة ترجمته ) أي القرآن ( إذا احتاج إلى تفهمه إياه بالترجمة ) وتكون تلك الترجمة عبارة عن معنى القرآن ، وتفسيرا له بتلك اللغة . لا قرآنا . ولا معجزا . كما تقدم ( و ) على هذا ، فإنما ( حصل الانذار بالقرآن ) أي المعبر عن معناه بتلك اللغة ( دون تلك اللغة ، كترجمة الشهادة ) أي كما لو ترجمت الشهادة للحاكم فإن حكمه يقع بالشهادة ، لا بالترجمة ( ويلزمه ) أي من لم يحسن آية من القرآن ( أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) وذكر جماعة : ولا حول ولا قوة إلا بالله لخبر أبي داود عن ابن أبي أوفى قال : جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن ، فعلمني ما يجزيني عنه . فقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . ولا حول ولا قوة إلا بالله الحديث ، ومن أسقط : لا حول ولا قوة إلا بالله اعتمد على حديث رفاعة بن رافع أن رسول الله ( ص ) علم رجلا الصلاة فقال : إن كان معك قرآن فاقرأ ، وإلا فاحمد الله ، وكبره ، وهلله ، ثم اركع رواه أبو داود ، والترمذي قال في شرح الفروع : لكن يرد عليه إيجاب سبحان الله . فإنه ليس في حديث رفاعة الامر بالتسبيح . وقد أوجبه ، أخذا بحديث ابن أبي أوفى ، فكأنهما اتفقا عليه . فوجب عليه . فوجب الاخذ بجميعه . ذكره في شرح الفروع . قلت : ويجاب عنه : بأن الحمد لما كان مقارنا للتسبيح غالبا ، فكأنه عبارة عنهما في حديث رفاعة . ودل عليه حديث ابن أبي أوفى . فكأنهما اتفقا عليه بخلاف الحوقلة . فإسقاطها من حديث رفاعة دليل على أن الامر بها في