البهوتي

407

كشاف القناع

شرع في قراءة السورة لم يعد إليه ) لأنه سنة فات محلها ( والأولى ) في همزة آمين ( المد ) ذكره القاضي وظاهره : أن الإمالة وعدمها سيان ( ويجوز القصر في آمين ) لأنه لغة فيه ( ويحرم تشديد الميم ) لأنه يصير بمعنى قاصدين . قال في المنتهى : وحرم . وبطلت إن شدد ميمها اه‍ . مع أنه في شرح الشذور حكى ذلك لغة فيها عن بعضهم ( فإن قال : آمين رب العالمين ، لم يستحب ) قياسا على قول أحمد في التكبير : الله أكبر كبيرا ، لا يستحب ( ويستحب سكوت الامام بعدها ) أي بعد قراءة الفاتحة ( بقدر قراءة مأموم ) الفاتحة في الصلاة الجهرية . لحديث أبي داود وابن ماجة عن سمرة : ليتمكن المأموم من قراءة الفاتحة مع الانصات لقراءة الإمام ( ويلزم الجاهل ) يعني من لم يحسن الفاتحة ( تعلمها ) لأنها واجبة في الصلاة . فلزمه تحصيلها إذا أمكنه كشروطها ( فإن لم يفعل ) أي لم يتعلم الفاتحة ( مع القدرة عليه ، لم تصح صلاته ) لتركه الفرض . وهو قادر عليه ( فإن لم يقدر ) على تعلم الفاتحة لبعد حفظه ( أو ضاق الوقت عنه ، سقط ) كسائر ما يعجز عنه ( ولزمه قراءة قدرها ) أي الفاتحة ( في عدد الحروف والآيات من غيرها ) أي من أي سورة شاء من القرآن لمشاركته لها في القرآنية . وإنما اعتبر عدد الحروف ، لأنها مقصودة . بدليل اعتبار تقدير الحسنات بها فاعتبرت كالآي ( فإن لم يحسن ) من القرآن ( إلا آية واحدة منها ) أي من الفاتحة ، ( أو من غيرها كررها بقدرها ) أي الفاتحة ، مراعيا عدد الحروف والآيات ، كما تقدم ( فإن كان يحسن آية منها ) أي الفاتحة ، ( و ) يحسن ( شيئا من غيرها ) أي آية فأكثر من باقي السور ( كرر الآية ) التي يحسنها من الفاتحة و ( لا ) يكرر ( الشئ ) الذي ليس من الفاتحة ( بقدرها ) متعلق بكرر ، لأن الذي منها أقرب إليها من غيرها ( فإن لم يحسن إلا بعض آية لم يكرره وعدل إلى غيره ) سواء كان بعض الآية من الفاتحة أو من غيرها . لأن النبي ( ص ) أمر الذي لا يحسن الفاتحة أن يقول : الحمد لله وغيرها مما يأتي . والحمد لله بعض آية من الفاتحة . ولم يأمره بتكرارها ( فإن لم يحسن شيئا من القرآن حرم أن يترجم عنه ) أي أن يقوله ( بلغة أخرى ) غير