البهوتي

396

كشاف القناع

والترمذي وروي مرسلا . قال الترمذي : هذا أصح شئ في هذا الباب . والعمل عليه عند أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم . وقال ( ص ) للمسئ في صلاته : إذا قمت فكبر متفق عليه . ولم ينقل أنه كان يستفتحها بغير ذلك . فلا تنعقد بقول : الله أكبر ، أو الكبير ، أو الجليل . ولا بالله أقبر : بالقاف . ولا الله فقط . ولا أكبر الله ( فإن أتمه ) أي التكبير ( قائما ) بأن ابتدأه قبل أن يقوم . وأتمه قائما ، ( أو ) ابتدأه وأتمه ( راكعا أو أتى به ) أي التكبير ( كله راكعا أو قاعدا في غير فرض صحت ) صلاته . لأن القيام ليس ركنا في النافلة ( وأدرك الركعة ) لما يأتي من أن من أدرك الركوع مع الامام أدرك الركعة . ( و ) إن أتم التكبير قائما أو راكعا أو أتى به كله راكعا أو قاعدا ( فيه ) أي في الفرض ( تصح ) صلاته ( نفلا إن اتسع الوقت ) لاتمام النفل : ولفعل صلاة الفرض كلها بعده في الوقت ، لما تقدم من أنه إذا أتى بما يفسد الفرض فقط انقلب نفلا . وإن لم يتسع الوقت استأنفها للفرض ، لتعين الوقت له ( فإن زاد على التكبير كقوله : الله أكبر كبيرا ، أو الله أكبر وأعظم ، أو ) الله أكبر ( وأجل ونحوه . كره ) له ذلك . لأنه محدث ، والحكمة في افتتاح الصلاة بهذا اللفظ ، كما قاله القاضي عياض : استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ، ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه ، ويخشع ولا يغيب ، وسميت التكبيرة التي يدخل بها في الصلاة : تكبيرة الاحرام . لأنه يدخل بها في عبادة يحرم فيها أمور . والاحرام : الدخول في حرمة لا تنتهك ( فإن مد ) المحرم ( همزة الله ، أو ) مد همزة ( أكبر ) لم تنعقد صلاته لأنه يصير استفهاما ، ( أو قال : أكبار . لم تنعقد ) صلاته لأنه يصير جمع كبر ، بفتح الكاف ، وهو الطبل ( ولا تضر زيادة المد على الألف بين اللام والهاء ، لأنها ) أي زيادة المد ( إشباع ) لأن اللام ممدودة فغايته أنه زاد في مد اللام . ولم يأت بحرف زائد ( وحذفها ) أي حذفه زيادة المد ( أولى ، لأنه يكره تمطيطه ) أي التكبير ( فإن لم يحسن التكبير بالعربية لزمه تعلمه ) لأنه ذكر لا تصح الصلاة إلا به ، فلزمه تعلمه ، كقراءة الفاتحة ( مكانه ، أو ما قرب منه ) فلا يلزمه السفر لتعلمه ( فإن